أفادت وزارة الخارجية السعودية بمشاركة نائب الوزير المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي في المنتدى الثالث رفيع المستوى بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي حول الأمن الإقليمي والتعاون الذي عقد في بروكسل. ورافق الخريجي الوزير المفوض في الوزارة الدكتورة منال رضوان خلال الجلسات التي جمعت مسؤولين كباراً من دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي. وأورد بيان الوزارة تفاصيل سلسلة لقاءات ثنائية عقدت على الهامش تناولت التحديات الإقليمية الراهنة وفرص الشراكة طويلة الأمد بين السعودية والدول الأوروبية.
وبحسب الوزارة التقى الخريجي أولاً مع أمين الدولة بوزارة الخارجية النرويجية أندرياس كرافيك لمراجعة العلاقات الثنائية وبحث آفاق توسيع التعاون في مختلف المجالات. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأشارت الوزارة إلى أن المحادثة تعكس متانة الروابط الدبلوماسية التي بنيت بين الرياض وأوسلو على مدى السنوات الماضية.
وأضافت الوزارة أن الخريجي عقد محادثات منفصلة مع نائب وزير الخارجية التركي السفير موسى كولاكليكايا ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التنسيق حول الملفات ذات الاهتمام المشترك. واستعرض الجانبان آخر التطورات واتفقا على أهمية استمرار الحوار لتحقيق الأهداف المشتركة. وتأتي هذه المناقشات استكمالاً للأطر القائمة للتعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وفي لقاء آخر التقى الخريجي بوزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن لبحث تعزيز آليات التنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف. وتناول الحديث المجالات التي يمكن أن تسهم فيها الجهود المشتركة في تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه. ووصفت الوزارة اللقاء بأنه بناء ويتماشى مع المبادرات الدبلوماسية الأوسع التي تقوم بها السعودية في العواصم الأوروبية.
وأشار البيان إلى لقاء الخريجي مع نائبة وزير الخارجية اليونانية ألكسندرا بابادوبولو لتقييم العلاقات الثنائية وتحليل التطورات الإقليمية الجارية. وشملت المباحثات السبل الكفيلة بتعميق الشراكة في المجالين الاقتصادي والأمني. وأكد الجانبان التزامهما بالحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع تغير الديناميكيات الإقليمية.
والتقى نائب الوزير أيضاً مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويكا والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر في جلسات منفصلة. وركزت المباحثات مع شويكا على تعزيز التعاون الثنائي فيما استعرض اللقاء مع برونر العلاقات الثنائية بشكل عام وتناول قضايا الهجرة والشؤون الداخلية. وتؤكد هذه اللقاءات الدور الفاعل للسعودية في المنتديات التي ترسم معالم علاقات الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي.
وكشف تقرير لجهاز العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي العام الماضي أن حجم التجارة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يتجاوز 200 مليار يورو سنوياً حيث تعد السعودية من أبرز موردي الطاقة للكتلة وهو ما اكتسب أهمية أكبر وسط المخاوف العالمية المتعلقة بالإمدادات. ويستمر المنتدى الثالث رفيع المستوى في عملية الحوار التي انطلقت عام 2022 والتي أنتجت إعلانات مشتركة حول الأمن البحري ومكافحة الإرهاب وفق السجلات الأوروبية المحفوظة. ويعتبر المسؤولون السعوديون هذه اللقاءات منصات مهمة لتوحيد المواقف بشأن اليمن والقضية الفلسطينية واستقرار الخليج.
EN