أعلنت وزارة الصحة السعودية أن فهد الجلاجل وصل إلى لشبونة الاثنين لبدء زيارة رسمية تركز على تعميق الروابط في المجال الطبي. ومن المقرر أن يلتقي الوزير مسؤولين صحيين برتغاليين وقادة قطاعيين لاستكشاف فرص التعاون المشترك عبر تخصصات متعددة. وستشمل هذه المناقشات مراجعة مبادرات التحول الصحي في المملكة العربية السعودية إلى جانب النهج البرتغالي في الابتكار بالخدمات والبنية التحتية. وتهدف اللقاءات إلى تحديد مجالات ملموسة يمكن للبلدين التعاون فيها للارتقاء بمعايير الرعاية الصحية.
وذكرت صحيفة «ذا بورتغال نيوز» أن وفداً سعودياً تجارياً برئاسة الوليد البلطان من مجلس الأعمال السعودي البرتغالي اختتم اجتماعات ذات صلة في البرتغال هذا الأسبوع. وركزت تلك المهمة التي امتدت من 25 أغسطس إلى 1 سبتمبر على استثمارات الصحة ونقل التقنيات وفتح السوق السعودية أمام الشركات البرتغالية. وقد مهدت الأنشطة التجارية في لشبونة وسينترا وأوييراس وبورتو الأرضية لزيارة الوزير من خلال تسليط الضوء على الفرص التجارية في قطاع الرعاية الصحية. ويبرز هذا التنسيق بين الجهود الخاصة والحكومية الطبيعة المتعددة الأوجه لتوسيع العلاقات السعودية البرتغالية في هذا القطاع.
وقد رسمت الحكومة السعودية إصلاحات طموحة ضمن برنامج رؤية 2030 تهدف إلى رفع جودة الرعاية الصحية من خلال تعزيز مشاركة القطاع الخاص ودمج التقنيات. وتتضمن المبادرة أهدافاً لتوطين إنتاج الأدوية وتوسيع حلول الصحة الرقمية لخدمة سكان متزايدين. ويحضر الجانب البرتغالي بخبرات في مجالات مثل تكنولوجيا الصحة والبحث تتماشى مع هذه الأولويات كما أشارت تقارير «ذا بورتغال نيوز» حول الزيارة التجارية السابقة.
وتحافظ البرتغال على صناعة دوائية قوية وبيئة ابتكار صحي مزدهرة تتميز بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص والخدمات الطبية المتخصصة. وسيستعرض الجلاجل هذه القدرات خلال إقامته مع تقديم ما حققته الإصلاحات الصحية السعودية من تحديث للمرافق وتحسين فرص الوصول. ويتوقع أن يمهد هذا التبادل الطريق لاتفاقيات محتملة تدعم الأهداف المشتركة في البحث والتدريب وكفاءة النظام.
وقد تعززت العلاقات الثنائية بين السعودية والبرتغال في السنوات الأخيرة مع تركيز متزايد على تبادل المعرفة خارج نطاق التجارة التقليدية. ويأتي التعاون في القطاع الصحي ضمن هذا الإطار إذ يواجه البلدان تحديات منها إدارة الأمراض المزمنة ونماذج الرعاية المستدامة وفقاً لما تناولته الإعلام البرتغالي. وتبني الزيارة الحالية على تفاعلات سابقة لمجلس الأعمال أدت إلى تضاعف التواجد التجاري البرتغالي في الأسواق السعودية خلال العامين الماضيين.
وستتناول الاجتماعات خلال الزيارة أيضاً الابتكار في تصميم النظم الصحية مع التركيز على نتائج المرضى والتطورات التشغيلية. ومن المقرر أن يقوم الجلاجل بجولة في مؤسسات برتغالية ذات صلة للحصول على رؤى يمكن تطبيقها على المشاريع السعودية الجارية. وتعكس هذه الزيارة التزاماً مستمراً على المستوى الحكومي بالشراكات التي تعزز القدرات في قطاع الصحة لكلا البلدين.
EN