أظهرت بيانات التقرير السنوي لبرنامج الإسكان ارتفاع معدل تملك المساكن بين المواطنين السعوديين من 47% في 2016 إلى 66.24% بنهاية 2025، مما يضع المملكة على مقربة من هدفها البالغ 70% ضمن رؤية 2030. وقدمت وزارة الشؤون البلدية والإسكان الدعم لأكثر من 25% من الأسر السعودية بين عامي 2018 و2025 من خلال تبسيط الإجراءات والمساعدات المالية التي وسعت نطاق الوصول إلى التملك. كما تضع بيانات التقرير السنوي لرؤية 2030 هذه المكاسب ضمن جهود امتدت لعقد من الزمن شملت إصلاحات تنظيمية ورقمنة خدمات الإسكان، والتي ساهمت معاً في تسليم أكثر من 46 ألف وحدة سكنية للأسر المحتاجة.
قدم وزير الشؤون البلدية والإسكان ماجد الحقيل التقرير الوطني المحدث إلى منتدى الأمم المتحدة، حيث استعرض التقدم الموازي في جودة الحياة الحضرية الذي رافق الارتفاع في معدلات التملك. وارتفع نصيب الفرد من المساحات العامة من 5.2 أمتار مربعة إلى 6.9 أمتار مربعة، بينما أضاف برنامج «بهجة» أكثر من 12 مليون متر مربع من المناطق المجتمعية عبر المدن، وفقاً للتقرير الذي قدم هذا الأسبوع. وتشكل هذه التحسينات المكانية جزءاً من تطوير حضري مستدام أوسع يتوافق مع التزامات أجندة التنمية الحضرية الجديدة المفصلة في الوثيقة.
وسجل التقرير الوطني لعام 2026 المقدم إلى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) تحسينات ملموسة في مجال التنقل تدعم أجندة الإسكان والتنمية الحضرية. نقل مترو الرياض أكثر من 100 مليون راكب خلال الأشهر التسعة الأولى من تشغيله، في حين نقلت خدمات الحافلات الحضرية أكثر من 96.8 مليون راكب على مدار 2025. وخلص تقييم الوزارة إلى أن هذه الاستثمارات في البنية التحتية تعزز الاتصال في المناطق التي تركزت فيها المشاريع السكنية الجديدة.
وأظهرت المؤشرات الاجتماعية في التقرير تقدماً موازياً لارتفاع معدلات التملك. ارتفع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل من 22.8% إلى 36%، كما تضاعف معدل توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الفترة ذاتها. وتجاوز عدد المنظمات غير الربحية 7213 منظمة بنمو تجاوز 341%، ما يعكس تعزيز المشاركة المجتمعية الذي يكمل الاستقرار السكني.
وحظيت مبادرات التمويل الأخضر باهتمام بارز في عرض الحقيل أمام اجتماع الأمم المتحدة يوم الخميس. أصدرت السعودية سندات خضراء وصكوكاً مستدامة بقيمة 9.1 مليار دولار خلال 2024، فيما يحمل إطار صندوق الاستثمارات العامة التزامات تتجاوز 10 مليارات دولار بحلول 2026. وأفاد التقرير الوطني بأن هذه الأدوات تدعم مشاريع مبادرة السعودية الخضراء وبرنامج الطاقة المتجددة الوطني التي تدمج الاعتبارات البيئية في التوسع الحضري.
ووقعت المملكة أكثر من 56 اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص، وأبرمت اتفاق تعاون للفترة 2024-2027 مع كل من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بحسب التفاصيل الواردة في التقرير. وأكد الحقيل في المنتدى الدولي أن هذه الشراكات تعزز الإصلاحات الداخلية التي قادت ارتفاع معدلات التملك والمؤشرات الحضرية المرتبطة بها على مدى العقد الماضي.
EN