وضعت وزارة الشؤون البلدية والإسكان معدل التملك السكني عند 66.24% بنهاية عام 2025 في تقرير وطني محدث قدم إلى برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat). ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً ملحوظاً من 47% في 2016 وفق سجلات برنامج رؤية 2030، بعد زيادات تدريجية بلغت 63.74% بنهاية 2023 و65.4% بعد عام، حسبما أظهرت تقييمات برامج الإسكان المتتالية. وأبرز الوزير ماجد الحقيل هذا التقدم خلال كلمته في اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة حول الأجندة الحضرية في نيويورك هذا الأسبوع، حيث شرح النهج المتكامل الذي تتبعه المملكة في الإسكان والتخطيط الحضري. كما أظهرت بيانات الوزارة أن أكثر من 25% من الأسر السعودية استفادت من خدمات الدعم السكني بين 2018 و2025.
وتركزت مبادرات الإسكان على منصة سكني التي مكنت من إبرام أكثر من مليون عقد مدعوم منذ إطلاقها ضمن برنامج الإسكان في رؤية 2030. وقد سهلت هذه الجهود الوصول إلى التمويل وتبسيط الإجراءات التنظيمية وزادت الخيارات المتاحة أمام الأسر السعودية. ولعب صندوق التنمية العقارية دوراً مركزياً في تنسيق هذه الإجراءات التي ساهمت في التقدم نحو هدف التملك السكني بنسبة 70% بحلول 2030. وشملت التحسينات التنظيمية مشاركة القطاع الخاص لتعزيز تسليم الوحدات السكنية في مختلف مناطق المملكة.
وزاد متوسط المساحة العامة للفرد من 5.2 إلى 6.9 أمتار مربعة، فيما أضاف برنامج بهجة أكثر من 12 مليون متر مربع من المناطق المجتمعية في المدن. وتوسعت البنية التحتية للنقل بالتوازي، إذ نقل مترو الرياض أكثر من 100 مليون راكب في الأشهر التسعة الأولى من تشغيله، وسجلت خدمات الحافلات الحضرية أكثر من 96.8 مليون راكب خلال 2025. وربط الوزير هذه التحسينات في التنقل بمكاسب أوسع في جودة الحياة تدعم التحول الحضري المستدام. وتشكل هذه المشاريع جزءاً من استراتيجية أشمل توازن بين نمو السكان والاعتبارات البيئية.
وارتفع معدل مشاركة المرأة في سوق العمل من 22.8% إلى 36%، بينما تضاعفت معدلات التوظيف للأشخاص ذوي الإعاقة، وفق المؤشرات الواردة في التقرير الوطني. وارتفع عدد المنظمات غير الربحية إلى أكثر من 7213، بزيادة تفوق 341%، ربطتها الوزارة بتعزيز المشاركة المجتمعية في التنمية الحضرية. وتؤكد هذه المؤشرات الاجتماعية على التأثير المتعدد الأوجه لسياسات الإسكان والتنمية الحضرية التي تتجاوز معدلات التملك لتشمل نمواً شاملاً. وشدد التقرير الذي قدمته السلطات السعودية على أن الحوكمة القائمة على البيانات تشكل الأساس لهذه النتائج.
وتقدم الاستقلال المالي للبلديات مع دمج أنظمة البيانات الحضرية وإدراج تقييمات مخاطر المناخ ضمن عمليات التخطيط، كما أوضح الوزير في اجتماع نيويورك. ونفذت المملكة مبادرة السعودية الخضراء وبرنامج الطاقة المتجددة الوطني، مع إبرام أكثر من 56 اتفاقية شراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم المشاريع المستدامة. وبلغ التمويل الأخضر والمستدام مستويات جديدة بإصدار سندات وصكوك خضراء بقيمة 9.1 مليارات دولار في 2024، ويستهدف صندوق الاستثمارات العامة أكثر من 10 مليارات دولار في التمويل الأخضر بحلول 2026. وتساعد هذه الأدوات في مواءمة التوسع الحضري مع الالتزامات البيئية الوطنية.
وستقدم اتفاقيات التعاون الاستراتيجي مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للفترة 2024-2027 دعماً فنياً إ tambافياً للمبادرات الحضرية السعودية. وأكدت الوزارة التزام المملكة بالأجندة الحضرية الجديدة من خلال التعاون الدولي المستمر وتبادل المعارف خلال اجتماع الأمم المتحدة. ووصف الحقيل النموذج السعودي بأنه يغطي الدورة الكاملة من التخطيط والتنفيذ إلى التأثير القابل للقياس على السكان والبيئة. ويستمر هذا الإطار الشامل في توجيه تعديلات السياسات مع تتبع البلاد تقدمها مقابل معايير 2030.
EN