افتتح الاجتماع الثاني لوزراء المالية وحكام البنوك المركزية تحت رئاسة الولايات المتحدة لمجموعة العشرين (G20) في الأول من سبتمبر 2026 بمدينة أشفيل في ولاية نورث كارولاينا. ويترأس وزير المالية محمد الجدعان وفد المملكة العربية السعودية المشارك في هذا اللقاء الذي يستمر يومين، وفقاً لما أعلنته وزارة المالية. ويجمع الاجتماع وزراء المالية وحكام البنوك المركزية من دول المجموعة إلى جانب ممثلين عن الدول المدعوة وقادة كبرى المؤسسات المالية الدولية. ومن المقرر أن تتناول المناقشات عدداً من التحديات العالمية المترابطة التي باتت أكثر إلحاحاً خلال السنوات الماضية.
وقالت وزارة المالية إن الوفد السعودي يضم محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري وعدداً من المسؤولين من الوزارة والبنك المركزي. ويعكس هذا التشكيل طريقة مشاركة الفريق في الجلسات المالية السابقة لمجموعة العشرين حيث ظل التنسيق في المداخلات الدولية أولوية رئيسية. ويتيح هذا التمثيل للمملكة أن تساهم مباشرة في النقاشات التي تبلور الاستجابات متعددة الأطراف للتقلبات الاقتصادية. وأكد بيان الوزارة دور الوفد في الدفاع عن مواقف تعبر عن أهداف التنمية الوطنية داخل إطار مجموعة العشرين الأوسع.
وتشمل المحاور الرئيسية لجدول الأعمال النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي واتجاهات التنمية، إضافة إلى السياسات الهادفة إلى تعزيز الصمود أمام الاضطرابات المقبلة. وسيناقش المشاركون السبل التي تدعم النمو الشامل والرخاء مع بحث تداعيات الاختلالات العالمية. كما يتناول الاجتماع استدامة الديون السيادية وأهمية تعزيز الشفافية في الممارسات المالية، على ما أفادت به وزارة المالية. وقد شكلت هذه المواضيع محور مناقشات المالية في مجموعة العشرين طوال فترة الرئاسة الأمريكية الحالية.
وفي الاجتماع الأول تحت الرئاسة الأمريكية الذي عقد في أبريل 2026 بواشنطن، أكد الجدعان أن آفاق النمو العالمي مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالاستقرار الجيوسياسي. وأشار إلى أن تقلبات أسواق الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد تمثل مخاطر مباشرة على النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، بحسب تقرير لصحيفة «جلف نيوز جورنال» عن الجلسة. ودعا الوزير إلى الاستعداد المسبق للصدمات عبر تحسين الوضوح في السياسات وتعزيز مرونة سوق العمل وزيادة الاستثمارات. كما شدد على أهمية تمكين القطاع الخاص للمشاركة في صياغة الإصلاحات وتنفيذها. [[1]](https://gulfnewsjournal.com/stories/saudi-finance-minister-attends-g20-meeting-on-global-economic-stability/)
وشددت مداخلات الجدعان السابقة في اجتماعات مجموعة العشرين على ضرورة تقييم متوازن للاختلالات الدولية يراعي ظروف كل دولة. وأبرزت وزارة المالية هذه المواقف في مناسبات متعددة ضمن مساهمة المملكة المتواصلة في التنسيق المالي العالمي. ويعزز هذا النهج الثابت تركيز المملكة على اتخاذ تدابير عملية تحافظ على الاستقرار على المدى الطويل. ويستمر المسؤولون في متابعة ملفات الديون التي تؤثر على الاقتصادات النامية في مختلف أنحاء العالم.
وتشكل مجموعة العشرين، التي يمثل أعضاؤها الغالبية العظمى من الإنتاج العالمي، منصة أساسية لتوحيد السياسات في قضايا تمتد من التمويل المستدام إلى الضرائب الدولية. وأوضح تقرير لوكالة الأنباء السعودية عن جلسات سابقة مماثلة أن هذه اللقاءات تدفع باتجاه مبادرات مثل الإطار المشترك لمعالجة الديون. وأكد الجدعان في السابق أن معالجة نقاط الضعف الدينية في الدول منخفضة الدخل تتطلب تعاوناً بين جميع الأطراف بما في ذلك الدائنون والمدينون والمؤسسات الدولية. ويتوقع أن يواصل الاجتماع الحالي في أشفيل هذه الجهود في ظل التغيرات الاقتصادية الجارية.
EN