نسق المركز السعودي لزراعة الأعضاء خمس عمليات استرجاع أعضاء من متوفين دماغياً مكنت من إجراء عمليات زراعة أنقذت حياة 12 مريضاً بينهم 4 أطفال، وأنجز أربع من عمليات الاسترجاع خلال 48 ساعة. ووفرت العمليات قلبين وكبدين ورئتين وست كلى لمرضى يعانون فشلاً عضوياً في مراحله النهائية، على ما أفاد به المركز. وتلقى طفل قلباً مزروعاً بينما حصل آخر على كبد، وكان طفلان آخران ضمن الستة الذين تلقوا كلى وكانوا يعتمدون على الغسيل الكلوي.
وقال المدير العام للمركز الدكتور طلال القوفي إن توزيع الأعضاء تم وفق الأخلاقيات الطبية المعتمدة والأولويات السريرية لضمان العدالة بين المرضى. وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس التنسيق الوثيق بين الجهات الصحية، مشيداً بإدارة الإخلاء الطبي الجوي السعودية والفرق الطبية داخل المملكة وخارجها. وتوجه القوفي بالشكر إلى أسر المتبرعين المتوفين على قرارهم بالتبرع بأعضاء أحبائهم، ووصف كرمهم بأنه يمنح الأمل والحياة للآخرين.
وأجريت العمليات بالتعاون مع مستشفى الملك عبدالله في بيشة ومستشفى الملك فهد في الأحساء ومستشفى الولادة والأطفال في أبها داخل المملكة. وامتد التنسيق إلى برنامج «حياة» للتبرع بالأعضاء والزراعة في الإمارات ضمن برنامج تبادل الأعضاء لمجلس التعاون الخليجي، كما أوضح المركز. واستفاد من كل عمليات الزراعة مرضى لم يكن أمامهم أي خيار علاجي آخر.
وبلغ عدد الأعضاء المزروعة من متبرعين أحياء ومتوفين 2091 في 2023 بحسب بيانات المركز، ما يبرز حجم برامجه المستمرة في أنحاء المملكة. وتشير مراجعة لأنماط التبرع بالأعضاء في الأدبيات الصحية الإقليمية إلى أن السعودية تسجل بين 2 و4 متبرعين متوفين لكل مليون نسمة، مما يفتح مجالاً واسعاً لتوسيع قاعدة المتبرعين عبر تعزيز الوعي العام. ويؤكد المركز أن زراعة الأعضاء تمثل الخيار الوحيد المتاح لكثيرين ممن يعانون الفشل العضوي النهائي وتساهم في تقليص قوائم الانتظار.
وأشار المركز في إعلانه إلى إمكانية التسجيل أو الانسحاب من برنامج التبرع الوطني عبر منصة «توكلنا». وتأتي هذه العمليات بعد جهد سابق نسقه المركز في يناير 2026 أنقذ تسعة مرضى من تبرعات متوفين دماغياً، وفق التحديثات المنشورة. وتواصل المؤسسات الطبية العمل مع المركز لإدماج هذه الإجراءات في الرعاية الروتينية للمرضى في تخصصات متعددة.
EN