حصلت هيئة تطوير الاحتياطي الملكي للملك سلمان بن عبدالعزيز على الاعتماد من الاتحاد السعودي للتسلق والمشي بعد إجراء تقييمات شاملة ومسوحات ميدانية للمسارات. وقد أكدت هذه المراجعات أن كل مسار يلبي المعايير المعترف بها عالمياً في مجالات السلامة والبناء والاندماج البيئي، مما يجعل الاحتياطي أول منطقة محمية في المملكة تحقق هذا المستوى من الشهادة للبنية التحتية الخاصة بالمشي.
«حصل الاحتياطي الملكي للملك سلمان بن عبدالعزيز على اعتماد دولي لعشرة مسارات مشي، مما يجعلها أول مسارات معتمدة في المملكة ويضيف إنجازاً جديداً إلى سجل المملكة في رياضات المغامرة والسياحة البيئية»، قالت الهيئة. وأضافت: «تم تطوير مسارات المشي وفق المعايير الدولية لتقدم تجارب طبيعية غير مسبوقة في قلب الاحتياطي الملكي». ويهدف الاعتماد إلى طمأنة الزوار بتوفير جودة متسقة وإدارة للمخاطر عبر المسارات المحددة.
وقيم الاتحاد السعودي للتسلق والمشي المسارات بناء على المعايير التي تطبقها منظمات دولية مماثلة تعمل في رياضات الجبال والأنشطة الخارجية. وفحص المقيمون عوامل مثل علامات الدلالة على المسارات ومكافحة التعرية ونقاط الوصول في حالات الطوارئ واللافتات التفسيرية في المواقع المهمة. وتؤكد الموافقة أن هذه المسارات تتوافق الآن مع الممارسات المتبعة في وجهات المشي الراسخة حول العالم.
وقد وسعت المملكة شبكتها من المناطق الطبيعية المحمية خلال السنوات الماضية ضمن استراتيجيات التنويع الاقتصادي الأوسع، بحسب تقارير وزارة السياحة المتتالية. ويعد الاحتياطي الملكي للملك سلمان من أكبر هذه المناطق، إذ يضم أنظمة بيئية متنوعة تشمل الصحراء والجبال والأراضي الرطبة في المحافظات الشمالية. وتظهر بيانات الهيئة العامة للإحصاء ارتفاعاً مطرداً في زيارات الترفيه الطبيعي المحلية منذ السماح بالدخول العام المحدود إلى الاحتياطي.
ويتواكب هذا الاعتماد مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تطوير السياحة الخارجية والمستدامة، وهي أولوية أبرزتها تحديثات تقدم رؤية 2030 الصادرة عن الهيئة الملكية لتطوير مدينة الدرعية. وقد أطلقت برامج مشابهة لتطوير المسارات في احتياطيات أخرى، لكن أياً منها لم ينل بعد اعترافاً دولياً مماثلاً. وتخطط إدارة الاحتياطي لإدراج المسارات المعتمدة ضمن برامج الزوار المرشدة مع استمرار مراقبة التأثيرات البيئية.
وتشير سجلات الهيئة إلى أن تحسينات البنية التحتية شملت نقاط بداية جديدة للمسارات ومناطق راحة وموارد رقمية لرسم الخرائط لدعم هذه المسارات المعتمدة. وتأتي هذه الإضافات استكمالاً لمبادرات الحفاظ السابقة التي ركزت على استعادة الموائل ومراقبة الحياة البرية في المنطقة المحمية. ومن المتوقع أن تجذب المسارات المعتمدة المتحمسين المحليين والزوار الدوليين الباحثين عن تجارب مشي موثقة ومتوافقة مع المعايير العالمية.
EN