ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، أعلن اعتراض صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران باتجاه العاصمة وتدميره شمال الرياض. وأكد المالكي أن أنظمة الاستخبارات التابعة للتحالف رصدت منصة الإطلاق فوق صنعاء، وسيتم استهدافها لتدميرها. ويمثل هذا التطور أحدث تبادل في الهجمات عبر الحدود المستمرة منذ تدخل التحالف في اليمن عام 2015.
وفي اليوم السابق 6 أكتوبر، أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي آخر استهدف خميس مشيط جنوب غرب المملكة، بحسب تقرير لـ«الشرق الأوسط» نقل عن المتحدث نفسه. وجاء ذلك في وقت يكثف فيه الحوثيون عملياتهم وسط هجوم مضاد تشنه قوات الحكومة اليمنية في المناطق الساحلية. وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في العاصمة بأن سكان الرياض سمعوا دوي انفجارات يومي الاثنين والثلاثاء.
وادعى الحوثيون الاثنين أنهم استهدفوا مطار الرياض الرئيسي ومصفاة تابعة لأرامكو، غير أن السلطات السعودية لم تؤكد أي أضرار ناجمة عن هذه الادعاءات، بحسب ما جمعته «الجزيرة» من تصريحات المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع. ورداً على الاعتراض الأخير، أعاد التحالف التأكيد على أن محافظات صنعاء وصعدة وعمران تشكل المصادر الرئيسية لإطلاق مثل هذه الصواريخ. وكان المالكي قد أكد سابقاً حق التحالف في الرد بشكل متناسب وفق القانون الإنساني الدولي.
وأصدر أعضاء مجلس الأمن الدولي في سبتمبر بياناً أدان فيه بأشد العبارات هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية، مؤكدين حق المملكة في الدفاع عن النفس، وهو موقف أشارت إليه بيانات التحالف التي نقلتها «سبق». وأطلقت الجماعة المدعومة من إيران عشرات الهجمات في الأسابيع الأخيرة استهدفت مناطق منها محافظات الجوف ومأرب وتعز داخل اليمن، بحسب تحديثات سريع على تيليغرام. وتتزامن هذه التحركات مع تقدم بري تحاول القوات الموالية للحكومة عكسه على طول الساحل الأحمر.
ولم تسجل أي إصابات أو أضرار مادية جراء اعتراض الصاروخ الأخير شمال الرياض، وهو ما يتفق مع نتيجة حادث خميس مشيط في اليوم السابق. ويحافظ التحالف على حالة تأهب دفاعي جوي في مناطق سعودية متعددة تشمل بيشة والطائف وفرسان وينبع، حيث تم تحييد محاولات حوثية سابقة أيضاً. وقال المالكي إن التحالف سيواصل مراقبة وتحييد التهديدات الصاروخية الباليستية والأرض-أرض مع مصادر إطلاقها.
وأطلق الإنذار العام في الرياض خلال حادث الثلاثاء، وهو أحد عدة تحذيرات مماثلة في العاصمة منذ تصاعد التوتر في يوليو، كما أفاد مراسل فرانس برس في المدينة. ويعكس هذا النمط جهوداً حوثية متواصلة لاستهداف البنى التحتية العسكرية والمدنية، وفقاً لتقييمات التحالف المتكررة. وأشارت السلطات السعودية للطيران المدني على حدة إلى إصابات طفيفة جراء هجمات على المطار ليلة أمس في نجران وجازان.
EN