أعربت وزارة الخارجية عن أشد إدانة من المملكة العربية السعودية للاقتحام الأخير لساحات المسجد الأقصى الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي برفقة قوات الاحتلال، وفقاً لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية. ورفضت الوزارة رفضاً قاطعاً الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقانون الدولي وازدراءها لحرمة المقدسات الإسلامية واستفزازها للمسلمين في جميع أنحاء العالم. وأكدت على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته في وقف جميع الانتهاكات والتجاوزات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وضد المواقع المقدسة والتاريخية في فلسطين المحتلة. ودعا البيان إلى احترام الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى وحث على محاسبة الاحتلال على هذه الأعمال المتكررة.
وقد أصدرت الوزارة إدانات مشابهة رداً على حوادث سابقة في الموقع، وهو نمط وثقته عدة بيانات نقلتها وكالة الأنباء السعودية في السنوات الأخيرة. ويعد مجمع المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة ثالث أقدس الأماكن في الإسلام، ويبقى تحت الوصاية التاريخية للمملكة الأردنية الهاشمية، وهو وضع أكدته الاتصالات الدبلوماسية الإقليمية مراراً. وقد واجهت الإجراءات الإسرائيلية في المكان انتقادات مستمرة من السعودية ودول عربية أخرى لخرقها الترتيبات المعمول بها التي تحكم الوصول والإدارة. ويتوافق البيان الأخير مع مواقف سابقة للوزارة ترفض أي محاولات لتغيير الطابع القانوني والتاريخي للموقع.
وبحسب تقييمات وكالة الأنباء السعودية، فقد أكدت الوزارة أن مثل هذه الاقتحامات تقوض جهود السلام وتتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بشأن وضع القدس. ويمتد المجمع المعروف لدى المسلمين باسم الحرم الشريف على مساحة تدار حصرياً من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية بموجب اتفاقيات طويلة الأمد. وقد وصف المسؤولون السعوديون هذه البيانات مراراً بأنها جزء من دعوة أوسع للمجتمع الدولي للتدخل ووقف الممارسات التي ينظر إليها على أنها انتهاكات منهجية. ويأتي تدخل وزارة الخارجية الأخير وسط تصاعد التوترات الإقليمية المحيطة بالمقدسات في القدس.
وفي بيانات موازية صدرت في وقت سابق من عام 2026، انضمت الوزارة إلى دول عربية وإسلامية أخرى في إدانة اقتحامات المستوطنين المستمرة تحت حماية الأمن الإسرائيلي، وفقاً لبيانات جمعتها وزارات خارجية إقليمية. وأكدت تلك المواقف المشتركة على أن الموقع بأكمله البالغ مساحته 144 دونما يشكل مكان عبادة إسلامي حصري، وأن الوقف الأردني فقط يتمتع بالسلطة القانونية على إدارته والوصول إليه. وقد حافظت السعودية على رفضها القاطع للإجراءات الهادفة إلى تغيير الطابع الديمغرافي أو الديني للقدس الشرقية المحتلة. وتعكس الردود الدبلوماسية المتكررة السياسة الراسخة للمملكة في حماية الأماكن المقدسة الإسلامية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية العديد من بيانات الوزارة حول هذه القضية منذ عام 2024، كل منها يكرر المطالبة بالمحاسبة والحفاظ على الوضع القائم السابق في المسجد. وقد ارتبط وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتامار بن غفير بعدة زيارات من هذا النوع في تقارير سابقة لعدة وسائل إعلام إقليمية، وهي أفعال تثير باستمرار إدانات رسمية عربية. وحذرت الوزارة من أن هذه الاستفزازات قد تؤدي إلى تصعيد النزاعات وإشعال المشاعر في العالم الإسلامي. وتواصل السعودية الدعوة إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي في جميع المسائل المتعلقة بالأراضي الفلسطينية ومقدساتها.
EN