أعربت وزارة الخارجية السعودية الجمعة عن إدانتها الشديدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدا في إقليم خيبر بختونخوا بباكستان وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وفي بيان أصدرته وكالة الأنباء السعودية أكدت الوزارة رفض المملكة الثابت للهجمات على أماكن العبادة وترويع المدنيين وسفك دماء الأبرياء. كما أعربت عن تضامنها الكامل مع باكستان ضد كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب بغض النظر عن دوافعها، مقدمة تعازيها الصادقة لأسر الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وذكرت السلطات الباكستانية أن انتحاريا صدم بمركبة محملة بالمتفجرات الجدار الخارجي لمجمع الشرطة في كوهات أثناء صلاة الجمعة بالمسجد الموجود في الموقع، ثم فتح مسلحون مرافقون النار واشتبكوا مع قوات الأمن. وأسفر الانفجار والاشتباك اللاحق عن مقتل 17 شخصا على الأقل بينهم عناصر شرطة وطفل وإصابة 73 آخرين بحسب «بي بي سي». ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم فورا رغم نفي طالبان باكستان أي تورط لها في الحادث.
ويأتي الهجوم وسط تصاعد في الهجمات المسلحة بأنحاء خيبر بختونخوا منذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان المجاورة عام 2021، إذ يربط المسؤولون الباكستانيون كثيرا من هذا العنف بملاذات عابرة للحدود. وفي وقت سابق هذا العام أسفر تفجير انتحاري استهدف مسجدا شيعيا على أطراف إسلام آباد عن مقتل 31 شخصا وإصابة أكثر من 160 وتبنى تنظيم «الدولة الإسلامية» المسؤولية عنه مما أثار إدانة سعودية أيضا. وأعلن وزير الداخلية حينها اعتقال أربعة مشتبه بهم بينهم العقل المدبر المزعوم في الأيام التي أعقبت الهجوم.
وأظهرت لقطات إعلامية محلية اطلعت عليها «بي بي سي» أنقاضا في الموقع وسكانا يساعدون المصابين إثر انفجار الخميس في كوهات قرب مقر الشرطة حوالي الساعة 13:15 بالتوقيت المحلي. وأدان الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف التفجير وأمرا الجهات المختصة بتقديم أفضل رعاية طبية للمصابين. ووصف رئيس مجلس الشيوخ سيد يوسف رضا جيلاني استهداف المصلين بأنه عمل وحشي يخالف تعاليم الإسلام والإنسانية.
ونفذت قوات الأمن الباكستانية عمليات عدة ضد شبكات المسلحين في شمال غرب البلاد خلال الأشهر الماضية إلا أن الهجمات على الأهداف السهلة مثل المساجد ومرافق الشرطة لا تزال تتواصل. وتؤكد وزارة الداخلية أن مثل هذه الحوادث تعكس محاولات الجماعات الإرهابية لزعزعة استقرار البلاد وليست عودة لتأييد واسع لأيديولوجيتها. وتواصل السلطات تحقيقاتها في هجوم كوهات فيما تدعو إلى اليقظة في أرجاء الإقليم.
EN