حذرت الإدارة العامة للأمن العام السعودي شركات خدمات الحج والعمرة من أن تأخير الإبلاغ عن الحجاج أو المعتمرين الذين يبقون في المملكة بعد انتهاء مدة تصريحهم سيؤدي إلى فرض عقوبات مالية عليها. وأوضحت الجهة أن الغرامة تصل إلى 100 ألف ريال في هذه الحالات وتُضاعف حسب عدد المخالفين. ويستهدف هذا الإجراء الشركات والمنشآت المسؤولة عن تنظيم هذه الزيارات وفق أنظمة الإقامة والعمالة وأمن الحدود. ويهدف التوجيه إلى ضمان الإبلاغ السريع إلى الجهات المختصة خلال مواسم الحج والعمرة.
وفقاً لوكالة الأنباء السعودية التي نشرت بيان الأمن العام، يمكن تقديم بلاغات المخالفات بالاتصال على 911 في مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والمنطقة الشرقية. أما الاتصال من باقي مناطق المملكة فيتم على رقم 999 للوصول إلى الجهات المعنية. وأضافت الجهة أن جميع المعلومات الواردة تحظى بسرية تامة وأن مقدمي التفاصيل لا يتحملون أي مسؤولية قانونية. وتشجع هذه القنوات كلاً من مقدمي الخدمات وأفراد الجمهور على المشاركة في الرقابة التنظيمية.
أظهرت الأرقام الرسمية من منصة بيانات السعودية أن 1673230 حاجاً شاركوا في موسم حج 2025، وصل أكثر من 1.5 مليون منهم من خارج المملكة. ويبرز هذا الحجم من المشاركة الخارجية المتطلبات اللوجستية الضخمة التي تواجهها شركات الخدمات المكلفة بمتابعة التزام الزوار. وقد شكل البقاء بعد انتهاء المدة تحدياً متكرراً لإدارة الهجرة وتوزيع الموارد المحلية في السنوات السابقة. ويبني هيكل الغرامات الجديد على تلك التجارب من خلال محاسبة المنظمين على الإبلاغ الفوري.
وقد حددت وزارة الداخلية على نحو منفصل عقوبات الأفراد المخالفين للإقامة تشمل غرامات تصل إلى 50 ألف ريال والسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر والترحيل في النهاية. وتحتل شركات الخدمات موقعاً أساسياً في المنظومة لأنها تنسق الإقامة والمغادرة لمجموعات كبيرة من الزوار الدينيين. وقد يعقد عدم الإبلاغ السريع الجهود المبذولة للحفاظ على النظام في المشاعر المقدسة والمرافق المرتبطة بها. ويعزز إعلان الأمن العام التوقع بأن يساهم المشغلون المرخصون بدعم هذه الإجراءات بفاعلية.
وتؤكد التفاصيل الإضافية في توجيهات الأمن العام أن حساب الغرامة يتصاعد مباشرة مع كل مخالف يُكتشف لردع التقصير النظامي بين مقدمي الخدمة. وتشكل هذه الخطوة جزءاً من حملات أوسع لتأمين الحدود وحماية سلامة مواسم الحج السنوية. وتواصل السلطات التشديد على أهمية الاحتفاظ بسجلات دقيقة من قبل الشركات طوال فترة صلاحية التأشيرة. ويهدف هذا النهج إلى تقليل التمديدات غير المصرح بها التي تؤثر على الأمن العام والتخطيط التشغيلي.
EN