أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً يوم الأربعاء تدين وتستنكر فيه قرار الحكومة الكولومبية بفتح سفارة في القدس المحتلة. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداء مباشراً على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة. وشددت الوزارة على أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع الموقف الدولي الراسخ بشأن القدس الذي أكدته قرارات الأمم المتحدة المتعددة على مدار عقود.
وجدد البيان دعوة المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وجميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية. وحث على اتخاذ إجراءات فورية لوقف السياسات الإسرائيلية غير القانونية التي تسعى إلى فرض وقائع جديدة بالقوة. وحذرت الوزارة من أن هذه السياسات تقوض آفاق السلام العادل والدائم في المنطقة.
وأكد البيان مجدداً الموقف السعودي الثابت بأن أي تغييرات أحادية الجانب على وضع القدس تفتقر إلى الشرعية بموجب القانون الدولي. وأشارت الوزارة إلى أن قرار كولومبيا يخالف الإجماع العالمي الذي تحافظ عليه الغالبية العظمى من الدول التي تواصل وضع سفاراتها في تل أبيب وليس في القدس. وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن قرار مجلس الأمن رقم 478 الصادر عام 1980 دعا صراحة إلى سحب البعثات الدبلوماسية من المدينة.
وعارضت المملكة العربية السعودية باستمرار الإجراءات التي تغير الوضع القائم قبل عام 1967 في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة كما تشير بيانات الوزارة السابقة في قضايا مشابهة. ويتوافق موقف المملكة مع مبادرة السلام العربية التي طرحت أول مرة عام 2002 والتي تشترط التطبيع بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة. وقد أكد المسؤولون مراراً على هذا الإطار رداً على التحولات الدبلوماسية التي قامت بها دول مختلفة.
ويأتي هذا الإدانة وسط توترات إقليمية مستمرة شهدت تركيزاً متزايداً على وضع القدس من جانب السلطات الإسرائيلية والممثلين الفلسطينيين. وتجنب البيان تحديد تفاصيل إعلان كولومبيا لكنه وضع قرار السفارة في إطار نمط يعمق الانقسام بدلاً من دعم المفاوضات. وقد وثقت المنظمات الدولية بما فيها الأمم المتحدة أكثر من 70 عاماً من القرارات المتعلقة بالسيادة المتنازع عليها للمدينة.
ومن المتوقع بذل جهود دبلوماسية إضافية لمعالجة تداعيات الخطوة الكولومبية فيما تواصل السعودية التواصل مع شركائها العالميين بشأن قضايا الدولة الفلسطينية كما أشارت الوزارة في إحاطات ذات صلة. ويمثل البيان أحدث حلقة في سلسلة المواقف السعودية الصادرة عبر القنوات الرسمية هذا العام بشأن الأراضي المحتلة.
EN