أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني رفع الإنذارات الطارئة عن عدة مناطق جنوبية في المملكة العربية السعودية، بعد سلسلة من التحذيرات الموجزة يوم الاثنين. وأوضحت الإشعارات الرسمية أن إشارة رفع الإنذار صدرت لمدينة أبها ومحافظتي نجران وجازان، إضافة إلى خميس مشيط. وشددت المديرية على وجوب مواصلة السكان الالتزام بإرشادات السلامة، وتجنب التجمع أو التقاط الصور في المناطق المتضررة، داعية إلى الاتصال بالرقم 998 في حالات الطوارئ.
وقد تم إرسال هذه التنبيهات عبر منصة الإنذار المبكر الوطني للطوارئ التي تبث الإشعارات مباشرة على الهواتف المحمولة. وفي بعض الأحيان، رُفعت تحذيرات الخطر المحتمل خلال دقائق معدودة، ثم صدرت مجموعة أخرى من الإنذارات وأُلغيت بدورها في أبها وخميس مشيط. كما تستخدم المنصة في إجراء اختبارات دورية بهدف تهيئة المواطنين للتعامل مع أي طوارئ محتملة.
وأفادت رويترز بأن هذه الإنذارات تزامنت مع تصاعد الهجمات التي ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن، الذين يستهدفون السفن السعودية في البحر الأحمر منذ إعلانهم فرض حصار بحري على الرياض في يوليو. وتسيطر الجماعة على أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في اليمن ومعظم أنحاء الشمال، بحسب الوكالة الإخبارية. وغطت التحذيرات أربع مدن إجمالاً، في إطار الإجراءات الوقائية بالمناطق الحدودية الجنوبية.
وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة الصادرة يوم 13 سبتمبر، يبلغ عدد النازحين في اليمن 85818 شخصاً، حيث حدث معظم النزوح الأخير خلال سبتمبر وسط النزاعات الدائرة. وقد أدى هذا الوضع الإقليمي غير المستقر إلى قيام السلطات السعودية برفع درجة التأهب في المحافظات المعرضة للخطر. وتعد عمليات الدفاع المدني جزءاً حيوياً من منظومة الاستجابة للطوارئ في المملكة.
وقد سبق رفع تنبيهات مشابهة في يوليو لينبع وجازان، كما أوردت تقارير «العربية إنجليزي»، إذ أعقبت رسائل رفع الإنذار التحذيرات الأولية بفترة قصيرة. كما أجرت المديرية العامة للدفاع المدني اختبارات لمنصة الإنذار في مناطق عدة منها مكة والرياض وتبوك، لتعزيز معرفة الجمهور بالنظام. وتهدف هذه التمارين إلى تحسين الجاهزية لمواجهة الحالات الطارئة الحقيقية في مختلف أنحاء المملكة.
وكررت السلطات التأكيد على أهمية الرجوع إلى المصادر الرسمية للمعلومات وعدم الاعتماد على المصادر غير المؤكدة في مثل هذه الظروف. وتعتمد المديرية على قناتها في تطبيق «تليغرام» وحسابها الرسمي على منصة «إكس» لنشر هذه التحديثات بين المواطنين. ويساعد التنسيق المتواصل مع الجهات الأمنية في تقليل المخاطر الناجمة عن التهديدات عابرة الحدود.
EN