تسببت الضربات في إصابات تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة لدى 13 مدنياً وألحقت أضراراً بسبعة منازل وسيارتين، بحسب بيان صادر عن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي. ووصف المالكي في إعلانه عبر وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأعمال بأنها استهداف متعمد للأعيان المدنية من جانب الجماعة المدعومة من إيران. وأكد التحالف أن قواته المشتركة سترد بمسؤولية وحزم لحماية سيادة المملكة وصيانة أمن المدنيين وفقاً للقانون الدولي ومبدأ الدفاع عن النفس.
يشكل هذا التبادل الأخير جزءاً من نمط متصاعد للهجمات عابرة الحدود التي تواصلت رغم المحاولات المتكررة للتوصل إلى هدن في النزاع اليمني. وأفادت أرقام التحالف الصادرة في 8 سبتمبر بأن عدد المدنيين المصابين في موجة سابقة من الهجمات الحوثية المماثلة تجاوز 70 شخصاً بينهم نساء وأطفال في عدة مناطق جنوبية سعودية. وكانت الدفاع المدني السعودي أصدرت تنبيهات طارئة لخميس مشيط وأبها ليل 14 سبتمبر قبل أن توسع نطاق التحذيرات ليشمل مناطق منها ينبع وجدة وجازان والعلا في اليوم التالي.
أصدر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع بياناً منفصلاً في 14 سبتمبر ادعى فيه أن قواته نفذت عملية واسعة النطاق داخل الأراضي السعودية رداً على ما وصفه بـ54 غارة جوية سعودية على خمس محافظات يمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وحدد سريع أن الطائرات السعودية المزعومة تضمنت مقاتلات من طرازي إف-15 وتايفون انطلقت من قواعد داخل المملكة. وتبرز البيانات المتبادلة الحلقة المستمرة من الادعاءات الانتقامية التي ميزت معظم القتال منذ بدء التدخل الذي يقوده السعوديون عام 2015.
وذكرت «عرب نيوز» أن المالكي وصف نهج مليشيا الحوثي بأنه يعكس أيديولوجية متطرفة تركز على التصعيد ضد الأهداف المدنية. وجدد المتحدث باسم التحالف التأكيد على أن العمليات ستتواصل لردع الهجمات المقبلة مع الالتزام بحدود المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة. وأشارت صحيفة «ذا هندو» إلى أن الإعلان جاء عقب اتصالات دبلوماسية حديثة ناقش خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأمن الإقليمي مع قيادة القيادة المركزية الأمريكية وسط التهديدات الحوثية المستمرة.
وقد جددت هذه الحوادث الاهتمام بضعف البنية التحتية المدنية في جنوب المملكة أمام أنظمة الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى. وأفادت تغطية «TRT World» بأن التحالف اتهم الحوثيين مراراً باستهداف المواقع غير العسكرية عمداً، وهو اتهام تنفيه الجماعة في بياناتها العلنية. وأضافت تقارير «جيروزاليم بوست» أن الهجمات وقعت في سياق جهود سعودية للحصول على دعم دولي إضافي لمواجهة قدرات المليشيا.
وتبقى تقييمات الأضرار الناتجة عن ضربات 14 سبتمبر مقتصرة على الحصر الأولي الذي أورده التحالف بشأن المنازل والمركبات المتضررة، دون صدور تحديثات إضافية حول حالة المصابين. وتم تداول بيان التحالف الذي نشر على منصة «إكس» عبر وسائل إعلام إقليمية ودولية عدة منها «جيروزاليم بوست» و«سياسات ديلي». ولم تفصح السلطات عن تفاصيل إضافية تتعلق بمعدلات الاعتراض أو مصادر الذخائر المطلقة بدقة.
EN