أفادت وزارة الداخلية بأن قوات الأمن والجهات الحكومية المتعاونة نفذت حملات ميدانية منسقة شملت جميع مناطق المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 14 إلى 20 سبتمبر للتأكد من الالتزام بأنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود. وقالت الوزارة إن هذه العمليات أسفرت عن ضبط 13628 مخالفاً خلال تلك الفترة. وأوضحت أن مثل هذه الحملات تأتي ضمن سلسلة متواصلة من التفتيشات الرامية إلى تعزيز الالتزام بالمعايير التنظيمية بين العمالة الوافدة وعلى الحدود الوطنية. وأصدرت الوزارة تحديثات أسبوعية مماثلة على مدار عام 2026، نقلت خلالها وكالة الأنباء السعودية أرقاماً تراوحت بين نحو 14 ألفاً وأكثر من 20 ألف اعتقال في التقارير السابقة.
وذكر البيان أن بعض المعتقلين كانوا يحاولون عبور الحدود بطريقة غير قانونية، بينما واجه آخرون تهماً تتعلق بانتهاكات العمل أو الإقامة. كما ألقت الجهات الأمنية القبض على عدد من المساعدين الذين قاموا بنقل أو إيواء أو تشغيل هؤلاء المخالفين. وسبق لوكالة الأنباء السعودية أن وثقت في نشرات سابقة اعتقال مساعدين مماثلين مع تحديد العقوبات المقررة على تقديم مثل هذه المساعدة. وكرر البيان الأخير التأكيد على هذه العواقب القانونية دون الإشارة إلى عدد محدد للمساعدين في الأسبوع الأخير.
وحذرت وزارة الداخلية من أن كل من يسهل دخول مخالفي أمن الحدود بطريقة غير مشروعة أو ينقلهم داخل المملكة أو يؤويهم أو يقدم أي نوع من المساعدة يتعرض للسجن مدة تصل إلى 15 عاماً وغرامة تصل إلى مليون ريال ومصادرة السيارات أو أماكن الإيواء المستخدمة والإعلان عن الواقعة. ويظهر هذا التحذير بانتظام في التقارير الأسبوعية التي تصدرها الوزارة عبر وكالة الأنباء السعودية. ودعت السكان إلى الإبلاغ عن أي مخالفات مشتبه بها بالاتصال بالأرقام المخصصة للطوارئ حسب موقعهم داخل المملكة.
وبحسب الوزارة فقد أحيل آلاف من هؤلاء الأشخاص الخاضعين للإجراءات إلى بعثاتهم الدبلوماسية لاستخراج وثائق السفر، بينما تلقى آخرون تعليمات باستكمال إجراءات المغادرة أو جرى ترحيلهم بعد الانتهاء من الإجراءات. وأظهرت بيانات عمليات سابقة نشرتها وكالة الأنباء السعودية في الأشهر الماضية أن أعداد المرحلين تتجاوز 12 ألفاً أسبوعياً في كثير من الأحيان. وتتم هذه الإجراءات وفق نظام موحد يطبق على جميع المناطق بالتساوي.
وتعد هذه الحملات المنتظمة ركيزة أساسية في عمل وزارة الداخلية التنظيمي، إذ أوردت وكالة الأنباء السعودية عشرات الحملات المماثلة منذ مطلع عام 2026. وأسفرت إحداها في يوليو 2026 عن أكثر من 20 ألف ضبط وفق البيان الرسمي. وتندرج الأرقام الأخيرة ضمن النمط المعتاد للنشاط الأمني الذي يستهدف المخالفين أنفسهم ومن يمكّنون وجودهم في المملكة.
وسلطت تقارير وسائل إعلام مثل «عرب نيوز» الضوء على دور هذه التفتيشات في تنظيم سوق العمل دون تقديم تحليل مستقل لبيانات الوزارة. وتواصل الوزارة التأكيد على تطبيق القواعد بشكل متساوٍ على جميع الوافدين الخاضعين للإجراءات. ويُنتظر صدور تحديثات عن الحملات المقبلة خلال الأيام القادمة عبر القنوات الرسمية نفسها.
EN