أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً نقلته وكالة الأنباء السعودية أدانت فيه بشدة ميليشيا الحوثي على خلفية هجماتها المستمرة ضد المدنيين والأهداف الاقتصادية في مختلف أنحاء المملكة. وشملت المواقع المحددة المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة وعاصمة المملكة الرياض ومراكز محافظات مثل أبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع إلى جانب الملاحة السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. ووصفت الوزارة هذه الحوادث بأنها جزء من نمط يهدد الاستقرار الإقليمي والممرات البحرية الدولية.
ومنذ انقلاب المليشيا على الحكومة اليمنية الشرعية عام 2014 بذلت المملكة جهوداً دبلوماسية متواصلة لتحقيق تسوية سياسية شاملة حسبما أشار البيان. ورد الحوثيون بمزيد من الاستفزازات العسكرية التي فاقمت المعاناة الإنسانية والاقتصادية لليمنيين في حين تتقدم أهدافاً أجنبية وفقاً للوزارة. لذلك جددت الرياض تقديم مساعدتها السياسية والعسكرية الكاملة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني في سعيهم لإنهاء الانقلاب وإعادة بناء هياكل الدولة.
وأكد المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي أن التحالف سيواصل مهمته إلى جانب القوات اليمنية حتى تستعاد الدولة ومؤسساتها وتقضى على ميليشيا الحوثي. جاء هذا التعهد بعدما أشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى الانتقال إلى مراحل عسكرية نشطة في 4 أكتوبر 2026 عقب نفاد خيارات خفض التصعيد. وقد أعلنت القوات الحكومية منذ ذلك الحين تحقيق تقدم على جبهات متعددة بما في ذلك السيطرة على ميناء المخا الرئيسي حسبما أفادت العربية.
وأكدت وزارة الخارجية في بيانها حق المملكة العربية السعودية السيادي في الدفاع عن نفسها وسكانها وفق المعايير القانونية الدولية. وحث المسؤولون المجتمع الدولي وفي مقدمته الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الاضطلاع بمسؤولياتهم من خلال تطبيق القرارات المعنية للمجلس وتقديم الدعم غير المشروط للحكومة اليمنية المعترف بها. ومن شأن هذا الدعم أن يساعد في مواجهة التهديدات التي تمثلها الجماعة لليمن والدول المجاورة والأمن العالمي.
وكان التحالف الذي تقوده السعودية قد بدأ تدخله في مارس 2015 بعدما طلب الرئيس اليمني آنذاك المساعدة لصد سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من البلاد. وقدمت السلطات السعودية منذ ذلك الحين مساعدات إنسانية كبيرة وساهمت في مشاريع إعادة الإعمار بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة وفق أرقام برنامج التنمية والإعمار السعودي لليمن. ويشير أحدث تأكيد للسياسة على مستوى مجلس الوزراء الذي ترأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أن الدعم لحملة تحرير الحكومة اليمنية سيبقى ثابتاً لا يتزعزع.
EN