ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان بن عبدالعزيز أرسل برقية تعزية إلى الرئيس فيليكس أنطوان تشيسكيدي شيلومبو أعرب فيها عن حزنه الشديد لنبأ تحطم الطائرة غرب الكونغو. وأتبع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ذلك برسالة مماثلة نقلت تعازيه الصادقة إلى الرئيس وأسر الضحايا والشعب الكونغولي الصديق. وتمنت الرسائل الملكية لأهالي المصابين تجنب أي مصائب أخرى مع الدعاء للمتوفين بالرحمة.
وأكدت السلطات الكونغولية أن الطائرة من طراز ليت إل-410 يو في بي التي تشغلها شركة تراسيب الكونغو للطيران تحطمت في 25 سبتمبر أثناء رحلتها من كيكويت إلى كينشاسا. وتعرضت الطائرة لمشكلة فنية بعد وقت قصير من الإقلاع، وحاول الطاقم تنفيذ هبوط اضطراري في كينغي عاصمة إقليم كوانغو بحسب نائب حاكم الإقليم ريمي ساكي. واصطدمت الطائرة بقطعة أرض سكنية واندلعت فيها النيران دون نجاة أي من الـ13 راكبا وأفراد الطاقم الأربعة.
وشملت قائمة الضحايا الفريق جوزيف موتومبو كاتالاي تيندي الرئيس الأول للمحكمة العسكرية العليا والفريق لوسيان رينيه ليكوليا باكومي المدقق العام للقوات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأعلن مسؤولو الإقليم في البداية سقوط 13 قتيلا لكنهم عدلوا الرقم إلى 17 بعد أن عثرت فرق الإنقاذ على بقايا إضافية عقب إخماد الحريق بما فيها جثة طفل. وأفاد الجيش الكونغولي في بيان بأن الضحايا كانوا في مهمة رسمية بكيكويت قبل رحلة العودة.
ولم يصب أي من سكان الأرض بأذى لدى اصطدام الطائرة بالمنطقة المأهولة في مانزاوو بكينغي كما أبلغ نائب الحاكم الصحفيين المحليين. وكان مدرج المطار المحلي قد أغلق منذ 2023 ولم يعد يعمل مما زاد من صعوبة الموقف أمام الطيارين خلال محاولة الهبوط الاضطراري. ووفق تقارير الطيران دارت الطائرة حول المدينة عدة مرات قبل وقوع الحادث نحو الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
وأبدى الرئيس فيليكس تشيسكيدي صدمته العميقة لفقدان الضباط الكبار وسائر الركاب بحسب ما أعلنه مكتب الرئاسة. وأمر الجهات المختصة بإجراء تحقيق شامل في الظروف والأسباب الدقيقة للحادث فيما قدم تعازيه للعائلات والقوات المسلحة والأمة. وعلقت وزارة النقل الكونغولية عمليات شركة تراسيب الكونغو للطيران في أنحاء البلاد انتظارا لنتائج التحقيق الذي يجريه المكتب الدائم للتحقيق في حوادث ووقائع الطيران.
ويأتي الحادث خسارة جديدة كبيرة لنظام العدالة العسكرية في جمهورية الكونغو الديمقراطية الذي كان يعتمد على خبرة الجنرالين في مناصب قيادية أساسية. وأوضح نائب الحاكم ساكي أن الحصيلة المعدلة للضحايا لم تظهر إلا بعد أن سيطر رجال الإطفاء تماما على موقع الحطام. وأفادت وسائل إعلام إقليمية بأن الركاب كانوا مزيجا من العسكريين والمدنيين العائدين من المهمة.
EN