ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم 2 أبريل. وتناول الجانبان التطورات المتسارعة في التصعيد العسكري الذي يؤثر على الشرق الأوسط، إضافة إلى التداعيات السلبية للوضع على أمن الملاحة البحرية وتأثيره في الاقتصاد الدولي، كما استعرضا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية الأخرى ذات الاهتمام المشترك.
وأكد بوتين خلال المحادثة دعم بلاده لحماية سيادة المملكة وأمنها الإقليمي، بحسب ما أضافت الوكالة. ويظهر هذا الموقف أهمية الشراكة التي توليها موسكو لعلاقتها مع الرياض في ظل تصاعد عدم الاستقرار الإقليمي. ويأتي التأكيد في وقت تواصل فيه المنطقة التعامل مع تداعيات الأعمال العسكرية ضد إيران التي بدأت في فبراير.
وأعرب بيان صادر عن الكرملين – نقلته رويترز – عن قلق بالغ لدى الزعيمين إزاء التدهور في الوضع العسكري والسياسي، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الاستراتيجية. وشدد بوتين على ضرورة حل الأزمة بالوسائل السياسية والدبلوماسية فقط. أما ولي العهد فأشار إلى الدور الإيجابي والمستقر الذي تستطيع روسيا أن تلعبه نظراً لعلاقاتها الودية مع إيران ودول الخليج.
ويندرج هذا الاتصال ضمن سلسلة من التواصل رفيع المستوى بين الجانبين لمعالجة تداعيات التصعيد الذي بدأ بضربات على إيران في 28 فبراير. وشدد الطرفان على الحاجة إلى وقف فوري للأعمال العدائية وتعزيز العمل الدبلوماسي للتوصل إلى تسوية. وأفادت تقارير رويترز بأن الزعيمين يعتبران الجهود الدبلوماسية السبيل الوحيد الممكن للمضي قدماً.
وشكل أمن الملاحة البحرية وحرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية جزءاً أساسياً من النقاش. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن البحث شمل تأثير أي اضطرابات على الاستقرار الاقتصادي العالمي. وقد شهدت ممرات رئيسية مثل مضيق هرمز وباب المندب تهديدات متزايدة وسط هذه التوترات.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن نحو 21 مليون برميل من النفط تمر يومياً عبر مضيق هرمز، أي ما يعادل حوالي خمس الاستهلاك العالمي للنفط. وتنطبق مخاطر مماثلة على مضيق باب المندب الذي يعد حيوياً للشحنات المتجهة إلى أوروبا وما وراءها. ويبرز اهتمام الزعيمين بهذه المسائل المخاطر الاقتصادية الأوسع النطاق المرتبطة بالأمن الإقليمي.
ويعكس الاتصال استمرار التنسيق بين السعودية وروسيا في الملفات التي تؤثر على تعاونهما في مجال الطاقة عبر أوبك+ وعلى الاستقرار الجيوسياسي بشكل عام. وركزت المكالمات السابقة بينهما على خفض التصعيد واستقرار الأسواق، وفقاً للبيانات الروسية التي جمعتها رويترز. وتساهم مثل هذه الحوارات في تنسيق الاستجابات للتحديات التي تتجاوز الحدود الوطنية.
EN