ذكرت «عرب نيوز» أن لانا كومساني أخرجت العرض المسرحي الذي يتناول مواضيع محظورة يواجهها النساء السعوديات يومياً مع تسليط الضوء على المصاعب والصمود على حد سواء. وتستمد السرديات مباشرة من تجارب حقيقية وليس من الخيال فحسب.
وحصلت كومساني على درجة البكالوريوس في المسرح ولديها عشرون عاماً من الخبرة المهنية ورأت في المشروع فرصة طال انتظارها لمشاركة وجهات نظر متعددة.
وقالت كومساني لـ«عرب نيوز» إنها عملت أربع سنوات على إعداد المسرحية قبل عرضها الأول في 2023. وأوضحت أن الجزء الأخير يعكس زواجها الذي دام عشر سنوات وكان مليئاً بالإساءة على الرغم من أن ممثلة أخرى أدت الدور. «عشت في زواج مسيء للغاية وأنا تماماً على ما يرام بشأن مشاركة ذلك وأتمنى أن يتحدث الآخرون عنه أكثر» قالت كومساني. «إنها عملية نمر بها. أنا لا أدين أحداً لم يشعر بالاستعداد بعد للحديث عنه».
ولاحظت المخرجة أن التعبير عن مثل هذه الروايات يساعد في إذابة الخزي المرتبط بها وأن النساء السعوديات يواجهن التحديات ذاتها الموجودة في المجتمعات الأخرى. وتضمنت العروض قصصاً جمعت من نساء مختلفات بدلاً من التركيز حصراً على خلفيتها. ووصفت كومساني نفسها أولاً بأنها سعودية عندما سألها المنشور مما يبرز كيف ترتبط المادة بهويتها الشخصية والوطنية.
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء تقريراً أشار إلى أن عدد الكاتبات المسرحيات في السعودية يبلغ 100 مع سبع مخرجات و15 ناقدة نشطات في المجال. وتعكس هذه الأرقام توسع مشاركة المرأة في المسرح منذ السبعينيات من القرن الماضي حين ظهرت أول الإنتاجات المدرسية والجامعية. وافتتح أول مسرح رسمي للنساء فقط تحت جمعية الثقافة والفنون في جدة عام 2017 بحسب النظرة الإحصائية نفسها.
وفي 3 أكتوبر 2026 كشفت الهيئة السعودية للمسرح والفنون الأدائية عن استراتيجية شاملة لتطوير القطاع تماشياً مع أهداف رؤية 2030. وفي الإعلان حددت الهيئة خططاً لتدريب 25 ألف معلم ليكونوا مشرفين على الأنشطة المسرحية في المدارس الحكومية خلال ثلاث سنوات مع بناء منشآت جديدة عبر الشراكات. وشدد سلطان البازعي الرئيس التنفيذي للهيئة على التعاون مع جميع الأطراف المعنية لتعزيز صناعة مسرح سعودية مهنية تلهم الجمهور.
وساهمت كومساني في هذا التطور من خلال إدارة استوديو «آي ستيج» وإشرافها على برامج مسرحية في نادي الفنون التشكيلية بجدة إضافة إلى مبادرات أرامكو لإثراء المعرفة. وأرسى عملها السابق خلال موسم صيف مدينة جدة 2019 حضورها. ويضيف إنتاج «أنا امرأة» إلى مجموعة متزايدة من الأعمال التي تستخدم المواهب المحلية لتقديم قصص سعودية معاصرة على الخشبة.
EN