أفاد ماجد أبو زهرة رئيس جمعية جدة الفلكية بأن زخة شهب دلتا الدلو ستبلغ أقصى نشاط لها في الساعات التي تسبق الفجر يوم الخميس. وأوضح الخبير أن الرصد ينبغي أن يبدأ حوالي الساعة الثالثة صباحاً عندما يرتفع مصدر الشهب في السماء الجنوبية فوق الأفق، ويستمر النشاط حتى شروق الشمس مما يتيح فرصة مناسبة للرصد في أنحاء المملكة العربية السعودية والدول المجاورة. وأضاف أبو زهرة أن المواقع البعيدة عن أضواء المدن ستحقق أفضل النتائج للرصد بالعين المجردة.
وبينت تقديرات جمعية جدة الفلكية أن الزخة نشطة منذ منتصف يوليو وستستمر حتى أواخر أغسطس. وتدخل جسيمات التيار الغلاف الجوي بسرعة تقارب 41 كيلومتراً في الثانية، مما ينتج شهباً سريعة وغالباً ما تكون باهتة. ومن المتوقع أن يؤثر ضوء القمر على الرؤية وقت الذروة، غير أن العرض سيظل ملحوظاً للراصدين الجادين في المناطق ذات السماء المظلمة. وأشارت الجمعية إلى أن الحدث يجذب بشدة كلاً من هواة مراقبة النجوم ومن يملكون معدات التصوير.
وتضع بيانات المنظمة الدولية للشهب المعدل الساعي الذروي لزخة دلتا الدلو عند نحو 25 تحت الظروف المثالية الخالية من التلوث الضوئي وضوء القمر. وترجع نظرة ناسا العامة على بيئة النيازك أصل الحطام إلى المذنب 96P/Machholz، الذي تشكل شظاياه زخة الصيف السنوية التي سُجلت بشكل منهجي لأول مرة في القرن التاسع عشر. وتدرج المنظمة هذا العرض ضمن أكثر الأحداث السنوية موثوقية، رغم أنه أقل بروزاً عادة من زخة البرشاويات التي تأتي بعده في أغسطس. وتساعد هذه المعايير الراصدين على ضبط توقعاتهم للرؤية في المنطقة العربية.
ونصحت جمعية جدة الفلكية بعدم الحاجة إلى أي معدات خاصة، إذ تكفي العين المجردة لالتقاط معظم الخطوط الضوئية. واقترح أبو زهرة التوجه جنوباً بعد أن يرتفع مصدر الزخة لرفع معدلات الكشف. وتشمل التحضيرات السماح للعينين بالتكيف مع الظلام لمدة لا تقل عن 20 دقيقة قبل مسح السماء. وشددت الجمعية على أن هذه الخطوات تعظم الفرص خلال النافذة الضيقة قبل الفجر يوم الخميس.
وبدأ المهتمون في أنحاء المنطقة العربية بالفعل التخطيط لرحلات إلى المواقع الريفية أو الصحراوية حيث يقل التلوث الضوئي، بحسب جمعية جدة الفلكية. وأبرز أبو زهرة أن مصوري السماء يمكنهم التقاط صور مميزة إذا توافقت الظروف، خصوصاً باستخدام تقنيات التعريض الطويل. ويُفضل مصدر الزخة الجنوبي خطوط العرض في شبه الجزيرة العربية حيث ترتفع كوكبة الدلو أعلى قبل الفجر. وتجتمع هذه العوامل لتجعل الحدث سمة بارزة في التقويم الفلكي السنوي.
وتؤكد السجلات التي تحتفظ بها الجمعية الأمريكية للشهب أن زخة دلتا الدلو تبني نشاطها تدريجياً قبل الذروة في أواخر يوليو وتتناقص ببطء بعدها. وأفادت الجمعية بأن الذروات السابقة تجاوزت أحياناً المعدلات المتوسطة عندما تمر الأرض بأجزاء أكثر كثافة من التيار. أما في 2026 فيقدم مزيج التوقيت ومرحلة القمر عرضاً متوسطاً وليس انفجاراً كبيراً. ودعا أبو زهرة إلى مشاركة الجمهور لتعزيز الاهتمام الأوسع بعلم الفلك في المنطقة.
EN