وفقاً للموقع الرسمي لرئاسة أوزبكستان، استقبل شوكت ميرزيوييف وفداً سعودياً يقوده فهد بن عبدالرحمن الجلاجل وزير الصحة، في بداية الزيارة العملية. ونقل الوزير تحيات شخصية من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود إلى القائد الأوزبكي. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للنمو المطرد في العلاقات الثنائية، مستشهدين بتنفيذ العديد من المشاريع المشتركة الكبرى التي شاركت فيها شركات سعودية كدليل على تعميق الثقة.
وأبرز بيان الرئاسة كيف انتقلت المناقشات سريعاً إلى خطوات عملية لتعزيز علاقة الرعاية الصحية. وأسفرت المفاوضات عن اتفاقات حول الرقمنة وتحديث الخدمات الطبية، وتوحيد الأطر التنظيمية للصيدلة، وتوسيع فرص التدريب للعاملين في القطاع الصحي، وخطط لبناء عيادة متعددة التخصصات على الأرض الأوزبكية. وتعكس هذه المجالات أولويات يسعى البلدان إلى تحقيقها في السنوات الأخيرة لرفع جودة الرعاية وإمكانية الوصول إليها لشعوبهما.
وانتهى اللقاء بالتزام بصوغ خارطة طريق شاملة توجه المشاريع التعاونية المقبلة، بحسب ما أوردت الرئاسة الأوزبكية. ويتوقع أن تحول هذه الخارطة التفاهمات رفيعة المستوى إلى استثمارات ملموسة وبرامج عملية خلال الأشهر المقبلة. وشارك مسؤولون من وفدي الجانبين في المبادلات التفصيلية التي حددت الأولويات المتفق عليها.
وأشارت دائرة الصحافة الرئاسية الأوزبكية إلى أن المحادثات الصحية تستند إلى زخم أوسع في العلاقات السعودية الأوزبكية. فقد نفذت شركة أكوا باور (ACWA Power)، المطور السعودي الرائد، بالفعل عدة مشاريع بنية تحتية للطاقة في هذا البلد الآسيوي الوسطى ساهمت في تحسين موثوقية الكهرباء ودعم النمو الصناعي. وقد شجعت هذه النجاحات على التوسع في قطاعات جديدة تشمل تقديم الرعاية الصحية المتقدمة.
ووثقت وسائل إعلام إقليمية مثل «أوزديلي» و«داريو» ارتفاعاً مطرداً في الاهتمام الاستثماري السعودي بأوزبكستان منذ توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية في بداية العقد الحالي. وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل ملحوظ في 2025، وفق الأرقام التي جمعها الجهاز الإحصائي الأوزبكي، مع تزايد حصة السلع الصحية والدوائية في هذه التبادلات. وتتماشى الاتفاقيات الصحية الأخيرة مع برنامج الإصلاح الجاري في أوزبكستان الذي يهدف إلى دمج أفضل الممارسات الدولية في نظامها الطبي الوطني.
وتأتي زيارة الوزير السعودي ضمن نمط أوسع من التواصل رفيع المستوى بين الرياض وطشقند تسارع منذ 2022. وتحافظ وزارات متعددة من الجانبين على اتصالات منتظمة لتنسيق المبادرات التنموية التي تشمل الطاقة المتجددة وتطوير رأس المال البشري. وسيشارك في تنفيذ خارطة الطريق الصحية الجديدة مجموعات عمل تستقي خبراتها من الوكالات المتخصصة في كل بلد.
EN