قال اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن إن الهجمات الوحشية التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية على المدنيين والأعيان المدنية في السعودية لن تمر دون عقاب. وأشار المالكي إلى أحدث الحوادث التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها الدولي كنماذج على أفعال الميليشيا. وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني بأن الضربات على هذين المطارين وقعت بشكل منفصل في 6 و7 أكتوبر. وقد أثارت مثل هذه الهجمات إدانات واسعة من جهات عربية وإسلامية أعربت عن تضامنها مع السعودية.
وأعلن المتحدث باسم التحالف أن قوات التحالف المشتركة ردت بعملية شاملة دمرت إجمالاً 82 هدفاً عسكرياً مشروعاً تابعاً لميليشيا الحوثي. وانتشرت تلك الأهداف عبر محافظات صعدة والحديدة والجوف ومأرب بحسب البيان. وجاءت العملية عقب الهجمات الأخيرة وتشكل جزءاً من الإجراءات الرامية إلى حماية السيادة السعودية والبنية التحتية المدنية. وشدد المالكي على أن التحالف سيواصل التصدي بحزم للتهديدات التي تشكلها الميليشيا.
ومن بين المواقع المدمرة 11 مخزناً للصواريخ الباليستية في الجبال بصعدة إلى جانب مراكز القيادة والسيطرة وأنظمة الاتصالات كما أورد بيان المالكي. كما استهدفت العملية مخازن الصواريخ والأسلحة ومواقع تجمع تستخدمها مجموعات الحوثي. وأبلغ التحالف عن تدمير منصة إطلاق صاروخ باليستي في صنعاء كانت معدة لهجوم وشيك ضد السعودية. وتأتي هذه الإجراءات متماشية مع سياسة التحالف المعلنة في الرد على الأعمال العدائية وفق مبادئ الدفاع عن النفس.
وأدانت رابطة العالم الإسلامي والأردن والبحرين وأمانة مجلس وزراء الداخلية العرب والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي هجمات الحوثي على المطارات التي أسفرت عن قتلى وجرحى بين عدد من الأشخاص وفق تقارير إعلامية إقليمية. وجددت هذه الجهات دعمها للإجراءات التي تتخذها السلطات السعودية لحماية الأمن والمواقع المدنية. وأبرزت الإدانات نمطاً من العدوان الحوثي استمر رغم الجهود المتواصلة لاستقرار المنطقة. ولاحظ المالكي أن تكرار استهداف الميليشيا للمدنيين يعكس نهجاً متطرفاً.
وسارت حوادث سابقة على نمط مشابه منها هجوم في 14 سبتمبر استخدم صواريخ باليستية وطائرات مسيرة ضد أعيان مدنية في خميس مشيط وأبها والطائف حسب بيان سابق للتحالف. وأصيب في ذلك الهجوم 13 مدنياً بجروح تراوحت بين الطفيفة والمتوسطة وألحق أضراراً بسبعة منازل سكنية ومركبتين. وأكد التحالف باستمرار أنه سيتخذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة لردع مثل هذه الأعمال ومواجهة السلوك العدائي للميليشيا. ويوفر القانون الإنساني الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الإطار لهذه الردود كما أكد المالكي في تصريحات سابقة.
ونفذ التحالف الذي شكل لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها عمليات كثيرة ضد القدرات العسكرية الحوثية منذ بدء تدخله وفق إحاطاته الدورية. وكرر بيان المالكي الأخير أن الهجمات على الأراضي السعودية ستستدعي ردوداً متناسبة ومسؤولة لحماية المدنيين. ودعا المتحدث المجتمع الدولي إلى الإقرار بالتهديد الذي يمثله استخدام الميليشيا الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد البنية التحتية المدنية. وتهدف مثل هذه العمليات إلى إضعاف قدرة الجماعة على شن ضربات إضافية.
EN