شكر المهندس إبراهيم بن محمد السلطان وزير الدولة ورئيس الهيئة الملكية لمدينة الرياض الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على قرار مجلس الوزراء بإنشاء محمية الإمام عبدالرحمن بن فيصل الطبيعية. وقال بيان صادر عن الهيئة إن هذه الموافقة تعكس التزام القيادة بحماية المواقع الطبيعية وتطوير المحميات والحفاظ على المقومات البيئية والريفية والثقافية للمملكة. وتمتد المحمية على مساحة 4310 كيلومترات مربعة في مناطق الدرعية والمزاحمية والمناطق الواصلة بينهما، وتضم مناظر طبيعية متميزة تجمع أقساماً من جبال طويق مع الكثبان الرملية والإعداد الريفية التقليدية.
وستتولى الهيئة الملكية لمدينة الرياض الإشراف على الجهود الرامية لتحقيق أهداف المحمية والمتمثلة في حماية البيئة واستعادة التوازن الطبيعي والازدهار الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. وستنسق مع كل الجهات المعنية لتنفيذ الخطط الخاصة بتأهيل المناطق المجاورة لجبال طويق مع تنظيم التوسع الحضري بما يراعي السكان وملاك الأراضي والأنشطة القائمة. وأكد البيان أن هذه الإجراءات ستحافظ على الطابع الريفي والهوية التاريخية للمنطقة.
وتشير بيانات المركز الوطني للحياة البرية إلى أن منطقة الرياض تضم عدة محميات منها محمية الوعل التي تبلغ مساحتها 1842 كيلومتراً مربعاً على امتداد حافة طويق وتؤوي أنواعاً مثل النسور الغريفون والنسور ذات الوجه المجعد والحجل الرملي. وستكمل المحمية الجديدة تلك المواقع من خلال تغطية موائل إضافية في الجبال والكثبان والمناطق الريفية. وتبلغ مساحات بعض المحميات الأخرى المجاورة للرياض 1181 كيلومتراً مربعاً لمجامي الحدب و2034 كيلومتراً مربعاً لنفود العريق.
وتأتي موافقة مجلس الوزراء في إطار مبادرة السعودية الخضراء التي رفع تقييم صادر عن مجلس المحميات الملكية نسبة المحميات المحمية من 13.5% إلى 14.9% بعد توسعات سابقة. وسيعزز إنشاء محمية الإمام عبدالرحمن بن فيصل الطبيعية من هدف المبادرة بحماية 30% من الأراضي والمياه البحرية بحلول 2030. ومن الأمثلة المماثلة إنشاء محمية الإمام فيصل بن تركي الملكية عام 2023 التي أضافت أكثر من 30152 كيلومتراً مربعاً شملت مناطق في عسير وجازان ومكة ومياه البحر الأحمر.
وقال السلطان إن الجهة ستعمل بالشراكة الكاملة مع جميع الأطراف المعنية لتنفيذ برامج الحماية وإعادة التأهيل التي تحترم المصالح المحلية مع استعادة التوازن البيئي. وتندرج المحمية ضمن البرامج الوطنية الجارية التي يرصدها المركز الوطني للحياة البرية لإعادة توطين وحماية الحيوانات البرية الأصلية في بيئات وسط المملكة. وقد حققت مبادرات مشابهة نجاحاً في محمية عرق بني معارض التي تبلغ مساحتها 12693 كيلومتراً مربعاً وتضم قطعاناً من المها العربي الطليقة المسجلة كموقع تراث طبيعي عالمي لدى اليونسكو.
EN