ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير عبدالعزيز بن سلمان، الذي يتولى أيضاً وزارة الصناعة والثروة المعدنية، استضاف المباحثات مع أجيت دوفال في العاصمة السعودية. وحضر الاجتماع وزير الدولة ومستشار الأمن القومي الدكتور مساعد بن محمد العيبان إلى جانب المسؤولين الرئيسيين. واستعرض المشاركون المشاريع الجارية بين البلدين، مع تحديد فرص جديدة لتعميق الشراكة عبر سلسلة قيم الطاقة. وناقش المسؤولون من الجانبين سبل مساهمة التنسيق المعزز في تحقيق استقرار أوسع للأسواق وسط تحولات أنماط الطلب العالمي.
وأشارت الوكالة إلى أن جدول الأعمال شمل إجراءات لدعم أمن الطاقة العالمي وضمان إمدادات مستقرة للمستهلكين الدوليين. ويأتي هذا اللقاء بعد سلسلة من الاجتماعات السابقة، منها زيارات أجيت دوفال إلى الرياض في فبراير وأبريل حيث أجرى محادثات مماثلة مع نظرائه السعوديين. وتحافظ المملكة العربية السعودية على مكانتها كأحد أبرز مصدري النفط الخام إلى الهند منذ أكثر من عقد.
وتظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن نحو 20 مليون برميل نفط يومياً مرت عبر مضيق هرمز في 2025، مع حصة تبلغ 44% للصين والهند مجتمعتين. وأوضحت الوكالة أن بنغلاديش والهند وباكستان تحصلان على نحو ثلثي وارداتهما من الغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر، مما يبرز أهميته الاستراتيجية لاحتياجات جنوب آسيا الطاقية. وسجلت رويترز في أبريل 2025 أن السعودية والهند التزمتا بتعزيز التعاون في تسليمات النفط الخام والغاز البترولي المسال عقب محادثات قيادية.
وأضافت وكالة الأنباء السعودية أن الاجتماع الأخير يندرج ضمن جهود دبلوماسية متواصلة لتوحيد السياسات في مجالات الاستثمار المنبعي وطاقة التكرير ودمج الطاقة المتجددة. ويتوقع أن يبلغ الإنفاق السعودي على الاستكشاف والإنتاج في النفط والغاز نحو 40 مليار دولار في 2025، بارتفاع يقارب 15% عن مستويات 2015، حسب تقييم لوكالة الطاقة الدولية لاتجاهات الاستثمار الإقليمية. وتعكس هذه المخصصات تركيز الرياض على ضمان الإمدادات طويلة الأمد بما يخدم الأسواق الآسيوية الرئيسية وفي مقدمتها الهند.
وأكد المسؤولون الهنود مراراً أهمية الإمدادات السعودية المستقرة في تلبية نمو الاستهلاك المحلي الذي تجاوز وتيرته العديد من الاقتصادات الكبرى. وأعرب الوفدان عن رضاهما عن نطاق المشاريع المشتركة القائمة، مع الإشارة إلى استعدادهما لتوسيعها إلى مجالات فنية جديدة. وأفادت صحيفة «الهندو» بأن برنامج أجيت دوفال شمل كذلك مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان حول التطورات الإقليمية المرتبطة بتدفقات الطاقة.
واتفق المشاركون على مواصلة التبادلات الفنية المنتظمة بين الوزارات لمتابعة تنفيذ التفاهمات السابقة. ويأتي هذا النهج امتداداً للحوار المنظم الذي أرساه الزيارات الرفيعة السابقة، بهدف تحويل الأهداف المشتركة إلى نتائج ملموسة. ويتوقع مراقبو الصناعة استمرار التركيز على الهيدروكربونات التقليدية إلى جانب التقنيات المنخفضة الكربون في المشاريع التعاونية المقبلة.
EN