أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي استعداد القاهرة لتقديم أي شكل من أشكال المساعدة إلى السعودية بما في ذلك الدعم العسكري المحتمل، في وقت تواجه فيه المملكة هجمات مكثفة من قبل مليشيات الحوثي. وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي السنوية في بانكوك، أكد عبد العاطي أن الأمن الوطني السعودي يشكل جزءاً أساسياً من الأمن الوطني المصري والعربي على نطاق أوسع. وقال «إن أي شيء يطلبه السعوديون فإننا بالطبع سنرد عليه»، مضيفاً أن مصر تقدم كل أنواع الدعم دون أي تحفظ. وتعكس هذه التصريحات التنسيق اليومي رفيع المستوى بين البلدين مع استمرار استهداف الحوثيين لمطارات ومنشآت سعودية بصواريخ وطائرات مسيرة.
وجاءت تصريحات عبد العاطي عقب بيان مشترك أصدرته مصر والسعودية وتركيا وباكستان الأحد، أدان فيه أعمال الحوثيين وأكد حق الرياض في اتخاذ إجراءات مشروعة رداً عليها. وقد دفع التصعيد السعودية إلى التعهد برد حاسم فيما تسعى للحصول على تأييد إقليمي أوسع. وأفادت العديد من الوسائل الإعلامية بما فيها أهرام أونلاين بتأكيد الوزير على التضامن غير المشروط مع المملكة.[[1]](https://english.ahram.org.eg/NewsContent/1/1234/578849/Egypt/Foreign-Affairs/Egypt-ready-to-provide-all-kinds-of-support-to-Sau.aspx)
وكشف الوزير المصري كذلك أن القاهرة تدرس بجدية المشاركة في اتفاقية الدفاع المشترك بمكة. وقد وقع هذا الاتفاق في 7 أغسطس بمكة المكرمة من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وينص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأطراف الموقعة يعد هجوماً على الجميع. وفي 5 أكتوبر اتفق الأعضاء الثلاثة على تفعيل التزامات الدفاع الجماعي والاستعداد لنشر سريع للقوات إلى السعودية. ووصف عبد العاطي المجموعة الرباعية المرتبطة التي تضم مصر بأنها منصة استشارية لتشكيل ترتيبات أمن الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن وزراء خارجية الدول الأربع يخططون لعقد اجتماع قريباً.[[2]](https://www.middleeastmonitor.com/20261013-egypt-vows-any-kind-of-support-for-saudi-arabia-after-houthi-attacks/)
وتحافظ مصر على علاقات ثنائية قوية مع السعودية وتركيا وباكستان في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والتجارية. وأبرز الوزير هذه العلاقات مؤكداً أن المجموعة الرباعية تمثل منبراً لمناقشة آليات خفض التصعيد وهندسة الأمن الإقليمي في المستقبل. ونقل تقرير لبلومبرغ نشرته الشرق تفاصيل حول إطار الوزير لاتفاق مكة على أنه قيد الدراسة الجادة من جانب مصر.[[3]](https://asharqbusiness.com/politics/151237/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D9%8A-%D9%86%D9%88%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%8A%D9%86/)
وتمتلك مصر أحد أقدر الجيوش في أفريقيا، وقد تعاونت سابقاً مع السعودية في دوريات أمن البحر الأحمر. إلا أن التدخل العسكري المباشر واسع النطاق في اليمن يحمل حساسيات تاريخية تعود إلى تدخل مصر في ستينيات القرن الماضي. وتجنب عبد العاطي تحديد أشكال المساعدة المحتملة لكنه أعاد التأكيد على أن أي طلب من السعودية سيحظى باستجابة إيجابية.
وتأتي هذه التطورات وسط توترات إقليمية مستمرة مرتبطة بجماعات موالية لإيران تنشط في اليمن. وقد أشار مسؤولون سعوديون إلى أنهم سيستخدمون كل الوسائل الضرورية لحماية الأراضي الوطنية، ودعوا الحلفاء إلى تعزيز القدرات الدفاعية. وتبقى قنوات التواصل بين القيادة المصرية والسعودية مفتوحة لإدارة البيئة الأمنية المتغيرة.
EN