أكد المركز الوطني لسلامة النقل تلقيه بلاغاً عن تصادم مركبتين على طريق الطائف-الرياض بمنطقة مكة المكرمة، مع معلومات أولية تشير إلى مقتل ستة أشخاص. وقع الحادث صباح الخميس في منطقة رادوان بمحافظة المويه، عندما انحرفت إحدى المركبتين عن مسارها. واستجابت الجهات المعنية بسرعة لموقع الحادث واتخذت الإجراءات اللازمة، فيما فعّل المركز فريق تحقيق السلامة بالتنسيق مع الجهات الأخرى لجمع البيانات وتوضيح ملابسات الحادث.
أفاد مراسل قناة «الإخبارية» من الطائف بأن المركبة التي كانت تقل المعلمات انحرفت فجأة عن حارتها، مما أدى مباشرة إلى التصادم. ونجا سائق المركبة الثانية دون إصابات خطيرة. أما ركاب المركبة الأولى الستة – وهم خمس معلمات وسائقهن – فقد لقوا حتفهم في المكان حسب التقييمات الأولية.
كانت المجموعة في طريقها من مكة إلى مكان عملها في المويه شرق الطائف، حيث يعمل المعلمون في المدارس المحلية. وأشارت التقارير المحلية إلى أن المعلمات كن يقمن بهذه الرحلة بشكل روتيني لأداء مهامهن في قطاع التعليم. وقد أثار الحادث تعاطفاً واسعاً من زملائهن ومسؤولي التعليم في المنطقة.
وبحسب المركز الوطني لسلامة النقل، بدأ فريق التحقيق لديه تجميع المعلومات والأدلة لتحديد العوامل المساهمة. وشدد المركز على أن النتائج الكاملة ستعلن بعد الانتهاء من التحليل. يأتي هذا الحادث ضمن الجهود الوطنية المستمرة لرفع معايير السلامة على الطرق السريعة.
وثّقت اللجنة الوزارية لسلامة المرور انخفاضاً بنسبة 60% في الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بالمملكة بين عامي 2016 و2025، إذ تراجع العدد من 8632 إلى 4438. كما سجل تقريرها السنوي لعام 2025 انخفاضاً بنسبة 34% في عدد الإصابات إلى 24290 خلال الفترة ذاتها. وتعود هذه التحسنات إلى تطوير البنية التحتية وتفعيل التقنيات الرقابية وتسريع الاستجابات الطارئة.
وبلغت حالات الانحراف المفاجئ 27.9% من إجمالي الحوادث وفق أحدث بيانات اللجنة، لتصبح السبب الثاني بعد عدم التقيد بالمسافة الكافية بين المركبات. ويتفق هذا العامل مع الوصف الأولي لتصادم طريق الطائف-الرياض الذي أورده مراسل «الإخبارية». ودعت اللجنة إلى تكثيف الحملات التوعوية لتعزيز عادات القيادة الآمنة، ضمن مساعي المملكة لخفض معدل الوفيات المرورية بشكل أكبر.
EN