أصدرت منظمة التعاون الإسلامي بياناً أدانت فيه بشدة التهديدات والاتهامات التي وجهتها جماعة الحوثي ضد السعودية والملاحة البحرية والتجارة الدولية. وقال الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه إن هذه الأفعال تمثل نمطاً متواصلاً يشمل الهجمات الصاروخية الأخيرة على جنوب المملكة. وأكد طه أن ادعاءات المتحدث العسكري للحوثيين لا مبرر لها، محذراً من أنها تعرض الأمن الإقليمي والدولي للخطر. ودعا تقييم المنظمة إلى التنفيذ الفوري لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة باليمن من أجل حماية حرية الملاحة.
وبحسب البيان، فإن أحدث الخطاب الحوثي يمثل تهديداً مباشراً للممرات البحرية في البحر الأحمر التي تنقل تجارة دولية حيوية. وجدد طه تأكيد التضامن التام للمنظمة مع السعودية، معبراً عن الدعم لكل الخطوات التي تتخذها المملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها. كما أشار الأمين العام إلى الجهود السعودية في عملية السلام باليمن.
وأشارت المنظمة في بيانها الصادر في 21 يوليو إلى أن السعودية قدمت مساعدات إنسانية واسعة النطاق وأطلقت مشاريع تنموية متعددة لتخفيف معاناة السكان اليمنيين. وتأتي هذه المبادرات إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في أنحاء البلاد. ويبرز موقف المنظمة الفرق الواضح بين الأفعال السعودية والاتهامات الباطلة التي يطلقها الحوثيون.
من جانبه جدد البرلمان العربي تضامنه الكامل مع السعودية بعد تصريحات صادرة عن الجماعة الحوثية اتهمت فيها المملكة بفرض حصار على اليمن وتقييد الحركة البحرية. ورفض رئيس البرلمان محمد بن أحمد اليماحي تلك التصريحات ووصفها بالاستفزازية وغير المسؤولة لأنها تتناقض مع الدعم السعودي الموثق للشعب اليمني. وشدد اليماحي على أن أي تهديد يستهدف السيادة السعودية يمس الأمن القومي العربي برمته.
ودعا اليماحي المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي دون إبطاء، مشيراً خاصة إلى القرار 2722 المتعلق بحقوق الملاحة في البحر الأحمر. ووصف رئيس البرلمان العربي التصريحات الحوثية بأنها محاولات مرفوضة لزعزعة استقرار السعودية. وتتفق تصريحاته مع موقف منظمة التعاون الإسلامي في المطالبة بوقف الأعمال التي تهدد السلام في المنطقة.
وجاءت هذه الإدانات بعد خطاب تلفزيوني ألقاه المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع في 20 يوليو 2026، مما دفع المنظمتين إلى الرد السريع. ويؤكد ملخص الأمم المتحدة للقرار 2722 المعتمد في 2024 على مطالبة المجلس بوقف فوري للهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر. وتتفق بيانات المنظمتين على ضرورة ردع أي اضطرابات إضافية أثرت بالفعل على سلاسل التوريد العالمية وفقاً للإحاطات المتكررة من الأمم المتحدة حول هذا الملف.
EN