أجرت وزارة التجارة أكثر من 144 ألف زيارة تفتيشية على المنشآت التجارية خلال الربع الثالث من عام 2026 ضمن جهودها لحماية المستهلك، وفقاً للنشرة التي أصدرتها في 18 أكتوبر. وركزت هذه العمليات على التحقق من الالتزام بمتطلبات الجودة والسلامة والتسمية، ما أدى إلى منع 1.3 مليون منتج غير مطابق من دخول السوق قبل أن يصل إلى المستهلكين. وتشير أرقام الوزارة إلى أن التفتيشات تشكل عنصراً أساسياً في الجهود الرقابية الربعية الرامية إلى الحفاظ على المعايير عبر قطاعي التجزئة والبيع بالجملة.
وبحسب نشرة حماية المستهلك، أشرفت الوزارة على حملات استدعاء شملت 191 ألف مركبة معيبة ومنتجات أخرى خلال الفترة. وتعالج حملات الاستدعاء عيوب التصنيع ومخالفات الاستيراد التي قد تهدد سلامة المستخدمين، إذ يتعين على المنتجين تصحيح المشكلات أو سحب المنتجات من التداول. وتكمل هذه المبادرة التفتيشات الميدانية من خلال استهداف المخاطر التي رصدها تقارير المستهلكين والتقييمات الفنية.
وأبرزت النشرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي رفعت جودة 70 بالمئة من الشكاوى الواردة من المستهلكين، مما مكن الوزارة من رصد اتجاهات المخالفات بسرعة أكبر. وقد حسّن دمج هذه التقنية عملية تحويل البلاغات إلى خطط تفتيش مستهدفة عبر المناطق. ووسعت الوزارة قدراتها الرقمية في السنوات الأخيرة للتعامل مع الارتفاع في حجم الشكاوى مع تعزيز كفاءة الاستجابة.
وشملت عمليات وزارية منفصلة في الفترة ذاتها مداهمة مستودع كبير في الرس أسفرت عن ضبط أكثر من 122 ألف منتج غذائي أو تجميلي أو تنظيفي منتهي الصلاحية أو مخزن بطريقة غير سليمة، بحسب تصريحات الوزارة التي نقلتها الوسائل المحلية. واكتشف المفتشون بضائع تحمل تواريخ إنتاج مزورة إلى جانب مواد مخالفة لشروط التخزين، ما أدى إلى إحالتها إلى الجهات القانونية وإغلاق المنشآت. وتوضح مثل هذه الحالات مدى تنوع المخالفات التي تكشف عنها المتابعة الميدانية المستمرة.
وتتماشى نتائج الربع الثالث مع النمو التنظيمي الأوسع، إذ سجلت إحصاءات الهيئة السعودية للغذاء والدواء ارتفاعاً بنسبة 18 بالمئة في عدد المصانع والمستودعات المرخصة عام 2025 مقارنة بالعام السابق. وقد زاد هذا التوسع -الذي رفع الإجمالي إلى أكثر من 9 آلاف منشأة- من عبء الرقابة على الوزارة والهيئة في فئات المنتجات المتداخلة. وأصبحت الحملات المنسقة بين الجهتين ممارسة معتادة لمعالجة الثغرات في سلسلة التوريد.
وأثرت مشاركة الجمهور عبر قنوات الإبلاغ التابعة للوزارة مباشرة في تحديد أولويات التفتيش المذكورة بالنشرة. وأكدت الوزارة أن تنبيهات المستهلكين لا تزال تمثل آلية إنذار مبكر أساسية للمشكلات الناشئة المتعلقة بالامتثال في الأسواق. وحث المسؤولون على الاستمرار في استخدام الخط الساخن والتطبيق المحمول المخصصين لدعم هذا النموذج التعاوني في الرقابة.
EN