أوضح صندوق الاستثمارات العامة في بيان أن الشركة الجديدة التي أسسها تحت اسم «تطوير الساحل الخليجي» ستحول ساحل الخفجي في المنطقة الشرقية إلى مركز حضري نابض بالحياة ووجهة رئيسية للسكن والسياحة. ويغطي المشروع نحو 20 كيلومتر مربع ويضم واجهة بحرية تمتد 10 كيلومترات على الخليج العربي، مستفيداً من الموقع الاستراتيجي للمحافظة التي تحد الكويت في جذب الزوار والسكان من المملكة ودول الخليج الأخرى. ويستجيب هذا المشروع للطلب المتزايد على الخيارات السياحية والسكنية، ويدعم في الوقت ذاته التوسع الاقتصادي في الأجزاء الشمالية من المنطقة الشرقية.
وأدرج إعلان الصندوق هذا الجهد ضمن منظومة التطوير الحضري والعيش، التي تعد إحدى ست منظومات جديدة أطلقتها استراتيجية الصندوق للفترة 2026-2030. وسيتألف المشروع عند اكتماله من ثمانية أحياء سكنية تضم أكثر من 16000 وحدة سكنية ونحو 1400 مفتاح فندقي، إلى جانب منافذ تجارية ومعالم سياحية ومؤسسات تعليمية ومراسٍ مخصصة للقوارب. وتهدف هذه العناصر مجتمعة إلى بناء مجتمع متكامل يعزز النمو المستدام ويرفع جودة الحياة للسكان المستقبليين.
ويجري تنفيذ التطوير على ثلاث مراحل متتالية، حيث تنتهي المرحلة الأولى في 2030 وتشمل ثلاثة أحياء تضع الأساس للبنية التحتية الأساسية للمشروع. وقال سعد الكرود رئيس الاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة إن الشركة ستستغل المزايا الثقافية واللوجستية التي يتمتع بها الخفجي. وأضاف أن المشروع سيولد فرصاً جديدة لأهالي المنطقة ويطور بنية المدينة التحتية ويعمق الشراكات مع القطاع الخاص بما يحقق القيمة القصوى والعوائد المستدامة.
وينفذ صندوق الاستثمارات العامة المشروع بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، وفقاً لمهمته في الاستثمار بالمشاريع العقارية التي تخلق قيمة طويلة الأمد وتوسع الفرص الاقتصادية وتدعم أهداف التنويع في أنحاء المملكة. وأفادت رويترز بأن إجمالي الأصول المدارة للصندوق بلغ 3.396 تريليون ريال بنهاية 2025، شكلت الاستثمارات المحلية 76% منها. ويوجه الصندوق موارد أكبر نحو مشاريع البنية التحتية لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط، مع تقليص بعض المشاريع الضخمة.
ويمنح موقع الخفجي اتصالاً سهلاً للمسافرين الإقليميين، وهو ما أشارت إليه «عرب نيوز» بأنه سيعزز الفوائد الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للمجتمعات المحلية عبر خلق الوظائف والأنشطة المرتبطة. كما ينسجم المشروع مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تجاوزت أعداد الزوار فيها 100 مليون، بهدف معدل يصل إلى 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030. وأكد بيان الصندوق أن الشركة الجديدة ستعمل على تحقيق الإمكانيات الكاملة للمنطقة من خلال الاستثمار المنسق بين القطاعين العام والخاص.
EN