أعلن نائب وزير التجارة لينغ جي في 25 أغسطس 2026 أن الاستعدادات للدورة السادسة والعشرين من معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة قد اكتملت إلى حد كبير قبل موعد افتتاحه في مدينة شيامن بمقاطعة فوجيان. وفصل المسؤول بوزارة التجارة كيف أن نسخة هذا العام تُدخل آلية مزدوجة لدول ضيفة الشرف للمرة الأولى، إذ ستشترك فنلندا والسعودية في هذا التصنيف. وأكد لينغ جي أن هذا الاختيار يبرز الجاذبية الدولية المتزايدة للمعرض ودوره الفريد في تسهيل تدفقات الاستثمار ثنائي الاتجاه بين الاقتصادات المعنية.
وأشار المؤتمر الصحفي لنائب الوزير إلى أن الصين تعد أكبر شريك تجاري للسعودية، إذ تجاوز حجم التجارة البينية 100 مليار دولار أمريكي على مدى أربع سنوات متتالية وفقاً للأرقام الرسمية. أما بالنسبة لفنلندا، فتُعد الصين أكبر شريك تجاري لها في آسيا والرابع على مستوى العالم، حيث تجاوز حجم التجارة البينية 8 مليارات دولار العام الماضي. وقد أسهمت هذه العلاقات الاقتصادية الراسخة في قرار تسليط الضوء على البلدين في هذا الحدث الذي يستمر من 8 إلى 11 سبتمبر.
ووفقاً لتقييم وزارة التجارة، فقد ركز منظمو المعرض على ثلاثة أقسام رئيسية تشمل الاستثمار في الصين، والاستثمار الصيني الخارجي، والفرص الاستثمارية الدولية الأوسع. ويتضمن البرنامج 14 منطقة معرض متخصصة ستعرض قطاعات تتراوح بين القوى الإنتاجية الجديدة عالية الجودة ومبادرة طريق الحرير البحري وسلاسل التوريد الدولية. وقد سجلت وفود من 123 دولة ومنطقة، فيما ستقيم 60 دولة ومنطقة أجنحة عرض، وفقاً لأحدث الإحصاءات التي شاركت في المؤتمر. وذكرت وكالة تعزيز الاستثمار التابعة لوزارة التجارة أن الشركات متعددة الجنسيات ومجالس الأعمال الأجنبية قد سجلت بأعداد كبيرة.
وأفادت إحاطة صدرت في 7 سبتمبر عن وكالة تعزيز الاستثمار التابعة لوزارة التجارة بتسجيل أكثر من 1200 وكالة حكومية ومجلس أعمال ووفد شركات من 129 دولة ومنطقة إلى جانب 30 منظمة دولية. وأشارت الوكالة إلى أن منطقة المعرض المالي ستتضاعف مساحتها هذا العام لتسليط الضوء بشكل أفضل على دعم القطاع المالي للاقتصاد الحقيقي، فيما ستشمل البرامج المهنية إصدار السياسات وندوات متخصصة وجلسات توفيق المشاريع. وسيمتد الحدث على مساحة 200 ألف متر مربع في مركز شيامن الدولي للمعارض، وسيتضمن 46 فعالية مواضيعية إلى جانب 52 عرضاً لمشاريع لتعزيز نتائج التعاون.
كما تتضمن نموذج الضيف المزدوج كلاً من قوانغدونغ وتشينغهاي كمحافظتين ضيفتي الشرف لاستكمال التركيز الدولي، وفقاً لتحديث الوكالة. ويبني هذا الإعداد على تاريخ المعرض كمنصة رائدة لحملة «الاستثمار في الصين». ويعكس المشاركة الواسعة المكانة الراسخة لهذا الحدث في تعزيز الاستثمار العالمي.
وقد أبرزت سلسلة تقارير لوكالة أنباء الصين الجديدة حول العلاقات الثنائية التآزر بين رؤية 2030 السعودية ومبادرة الحزام والطريق الصينية، الذي أوجد فرصاً في القطاعات التقليدية مثل البتروكيماويات والبنية التحتية، إلى جانب المجالات الناشئة مثل الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي. ويوفر وضع ضيف الشرف للسعودية في المعرض منصة لتعزيز هذا التوافق أكثر. وشدد لينغ جي على أن هذه الآلية ستخلق منصة واسعة للتعاون الاستثماري بين جميع المشاركين.
EN