اقترحت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تعديلات على جدول المخالفات والعقوبات ضمن نظام العمل ولائحته التنفيذية، مع التركيز على زيادة العقوبات المفروضة على الأنشطة غير المرخصة في مجالي الاستقدام والتوظيف. ووفق المشروع، فإن ممارسة مثل هذه الأنشطة بدون ترخيص ستؤدي إلى غرامات تصل إلى 250 ألف ريال، إضافة إلى إمكانية تعليق الترخيص ذي الصلة لمدة تصل إلى ستة أشهر. وأوضحت الجهة أن هذه التغييرات ضرورية لحماية حقوق العمال والحفاظ على سوق عمل منظم.[[1]](https://www.okaz.com.sa/news/local/2213367)
ويميز الجدول المحدث بوضوح بين المخالفات الخطيرة التي تتعلق بحقوق العمال أو تخلق مخاطر مباشرة في بيئة العمل، وبين تلك التي تعتبر غير خطيرة، مع تدرج العقوبات حسب حجم المنشأة. وتنقسم المنشآت إلى ثلاث فئات؛ فئة (ج) لتلك التي تضم 20 عاملاً أو أقل، وفئة (ب) للمنشآت التي يتراوح عدد عمالها بين 21 و49، وفئة (أ) للمنشآت التي تضم 50 عاملاً أو أكثر. ويتيح هذا الهيكل للوزارة تطبيق إجراءات تنفيذية متناسبة وفعالة عبر مختلف أحجام المنشآت.
وتتضمن التحديثات الموازية في المقترح ذاته تحديد غرامة قدرها 10 آلاف ريال لكل حالة على توظيف عامل غير سعودي بدون تصريح عمل ساري المفعول، على أن يُضاعف المبلغ بعدد العمال. كما رفعت الوزارة قيمة العقوبات المتعلقة بتسجيل سعوديين بدون علاقة وظيفية حقيقية، أو توظيف غير سعوديين في المهن المحفوظة للمواطنين. وأفادت مراجعة أجرتها مؤسسة «دي إل إيه بايبر» بأن مجموعة التعديلات هذه تشكل جزءاً من خطوات أوسع لتعزيز استقرار سوق العمل والامتثال للأنظمة.[[2]](https://knowledge.dlapiper.com/dlapiperknowledge/globalemploymentlatestdevelopments/2026/increased-fine-set-for-unlicensed-foreign-hiring)
وحظيت إجراءات السلامة في مكان العمل باهتمام مشابه، إذ تتراوح غرامات عدم التقيد بقواعد الصحة والسلامة المهنية من 1500 ريال للمنشآت الصغيرة إلى 5000 ريال للكبرى. ويطالب المقترح بتوفير تعليمات السلامة بلغة يفهمها العمال، بما فيها العربية والإنجليزية، ويفرض عقوبات منفصلة في حال عدم توافر صندوق الإسعافات الأولية أو التغطية التأمينية الطبية. أما مخالفات استخدام أطفال دون 15 عاماً أو توظيف القاصرين بطريقة غير مناسبة فتتراوح غراماتها بين 1000 و2000 ريال لكل حالة بحسب فئة المنشأة.
وتأتي الحماية المالية للموظفين في مقدمة هذه التعديلات، بما في ذلك غرامات تصل إلى 3000 ريال عن كل عامل في حال التأخير غير المبرر أو حجب الأجور. ويجب على المنشآت تقديم سجلات حماية الأجور شهرياً، وإلا تعرضت لغرامات إضافية تصل إلى 2000 ريال، فيما يؤدي عدم تسوية مستحقات نهاية الخدمة أو عدم إصدار شهادات الخدمة إلى عقوبات مماثلة. كما حددت الوزارة غرامة قدرها 1000 ريال عن كل عامل في حال عدم توثيق العقود إلكترونياً.
ونشرت الوزارة مسودة الجدول على منصة «استطلاع» للاستشارات العامة للحصول على آراء أصحاب المصلحة والجمهور قبل اعتمادها النهائي. وتسمح عملية المنصة للأطراف المهتمة بالتعليق على تصنيف المخالفات والهيكل المتدرج للغرامات. وقد أصبحت هذه الاستشارات ممارسة قياسية في تعديلات أنظمة العمل لتحسين القواعد قبل بدء تطبيقها.
EN