التقى وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في الرياض يوم 16 أكتوبر لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية والجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، حسبما أفادت به وزارة الخارجية والمغتربين السورية عبر وكالة الأنباء العربية السورية (سانا). واستعرض الشيباني آخر التطورات الإقليمية مع نظيره السعودي خلال المحادثات التي جاءت بعد مكالمة هاتفية بين الوزيرين يوم 11 أكتوبر. واغتنم الوزير السوري هذه المناسبة ليجدد تأكيد دعم بلاده الكامل للسعودية في مواجهة التهديدات المستمرة لأراضيها.
وبحسب وكالة الأنباء العربية السورية، أكد الشيباني التضامن الكامل لسورية مع السعودية بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت مرافق مدنية في المملكة، مشددا على أن أمن السعودية جزء أساسي من أمن سورية وأمن المنطقة برمتها. وأبرز الوزيران التزامهما بتعزيز التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، أضافت الوكالة. وكان الشيباني قد وصل إلى العاصمة السعودية في اليوم السابق على رأس وفد رفيع المستوى، حسبما أفادت الوكالة.
وأشارت وكالة الأنباء العربية السورية إلى أن دمشق أصدرت إدانة مشابهة في 11 أكتوبر عقب استهداف ميليشيات الحوثي مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معتبرة الضربة انتهاكا للسيادة السعودية وتهديدا مباشرا لأمنها واستقرارها ومدنييها وبنيتها التحتية والملاحة الجوية. وفي ذلك البيان، قدمت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تعازيها للقيادة والشعب السعوديين، وإلى أسر الضحايا من دول عدة بينها سورية. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات جدية لوقف مثل هذه الهجمات على المنشآت المدنية التي تهدد الأمن الإقليمي.
وقد أوردت السلطات السعودية سابقا تفاصيل الخسائر البشرية للهجوم الذي وقع في 10 أكتوبر على مطار الرياض، حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 309 آخرين، كما لاحظت وكالة الأنباء العربية السورية في تغطيتها اللاحقة. وكان من بين الضحايا مواطنون من السعودية وبنغلاديش والولايات المتحدة ومصر والأردن وسورية وفلسطين والسودان، وفقا للأرقام السعودية ذاتها التي نقلتها وسائل إعلام إقليمية. وقدم البيان السوري في 11 أكتوبر تعازي خاصة لأسرة الضحية السورية، متمنيا الشفاء السريع للجرحى.
وكانت التحركات الحوثية السابقة قد أدت إلى إدانات متكررة من جانب سورية خلال النصف الأول من شهر أكتوبر، كما سجلت وكالة الأنباء العربية السورية في عدة بيانات. ففي 8 أكتوبر أدانت الوزارة الضربات على أبها ومطار الملك خالد الدولي التي أسفرت عن قتلى ومصابين، فيما تناول بيان صدر في 6 أكتوبر الهجمات على مطاري جازان ونجران التي تسببت في إصابات وأضرار مادية. وأدان بيان إضافي صدر في 2 أكتوبر ضربة على محطة توزيع كهرباء في المدينة المنورة، مؤكدا في كل مرة دعم سورية للإجراءات السعودية الشرعية لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.
ويعكس اجتماع 16 أكتوبر تحسنا في العلاقات بين دمشق والرياض شهدته السنوات الأخيرة بعد إعادة العلاقات الدبلوماسية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العربية السورية. وقد شدد الجانبان على التنسيق بشأن الاستقرار الإقليمي في ظل التهديدات الحوثية المستمرة التي استهدفت أيضا مواقع مدنية واقتصادية سعودية أخرى في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران والطائف وينبع خلال الأشهر الماضية. ووصفت الوزارة السورية هذه الأعمال باستمرار بأنها انتهاكات للقانون الدولي تعرض المدنيين للخطر وتهدد الأمن في منطقة الخليج بشكل أوسع.
EN