أتاحت وزارة السياحة خدمة تقسيط الغرامات المالية المفروضة على المنشآت السياحية في القطاعين الخاص وغير الربحي. وتطبق هذه الخدمة قرار مجلس الوزراء رقم 105 وتتبع قواعد التقسيط المعتمدة لدى وزارة المالية، مما يسمح للمنشآت المؤهلة بتقديم طلبات لسداد المدفوعات على أقساط وفق الشروط المحددة. وستراجع وزارة المالية تلك الطلبات حيث تتولى السلطة النهائية في الموافقة عليها، وقد أوضحت الوزارة أن تقديم الطلب لا يعني بالضرورة قبوله.
وقالت وزارة السياحة إن الطلبات تقبل فقط إذا كانت الغرامة مؤكدة في النظام، ويقدم صاحب الطلب النموذج المعتمد الذي يحتوي على مبررات التقسيط مصحوباً بإقرار وجميع الوثائق الداعمة المطلوبة. ويجب أن يرفق مع الطلب بيان يوضح الالتزامات المالية القائمة للمنشأة إلى جانب كشوفات الحسابات البنكية للأشهر الـ12 السابقة على التقديم، والقوائم المالية المدققة للسنة المالية الأخيرة إن وجدت. ودعت الوزارة المنشآت الراغبة في الاستفادة من الخدمة إلى زيارة موقعها الإلكتروني للاطلاع على كامل الشروط والنماذج المعتمدة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن جهود وزارة السياحة لدعم المستثمرين ومشغلي الأنشطة السياحية من خلال توفير آلية مرنة لتسوية الالتزامات. ويساعد هذا الترتيب على تعزيز الالتزام بالأنظمة مع ضمان استمرارية العمليات للمنشآت المعنية. ونشرت وكالة الأنباء السعودية بيان الوزارة الذي أكد أن الخدمة تهدف إلى تعزيز الامتثال دون التأثير على استمرارية الأعمال.
وأظهر التقرير الإحصائي السنوي لوزارة السياحة أن إجمالي عدد السياح المحليين والدوليين بلغ 123 مليوناً في 2025، بإنفاق إجمالي وصل إلى 304 مليارات ريال. وبلغ عدد الزوار الوافدين 29.3 مليون زائر حققوا إنفاقاً قدره 176.6 مليار ريال، في حين سجلت السياحة الداخلية 93.3 مليون رحلة بإنفاق 127.1 مليار ريال. وتعكس هذه النتائج نمواً متواصلاً تجاوز هدف رؤية 2030 الأصلي البالغ 100 مليون زائر.
وحددت تقييمات مجلس السفر والسياحة العالمي السوق السعودية بأنها الأسرع نمواً في الشرق الأوسط، إذ ساهم القطاع بـ178 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الأخيرة بمعدل يقارب ضعف المتوسط العالمي. وأظهرت بيانات الوزارة أن السياحة مثلت 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024 مقابل 4.4% في العام السابق، مع توفير أكثر من مليون وظيفة. ورفع المسؤولون هدف عدد الزوار لعام 2030 إلى 150 مليوناً استجابة لهذا الأداء.
وتواصل وزارة السياحة تحسين أدواتها التنظيمية مثل جدول الغرامات الخاص بأنشطة السفر والسياحة الذي يصنف المخالفات والعقوبات المقابلة بموجب النظام السياحي الوطني. ويتوافق خيار التقسيط الجديد مع المبادرات الأوسع الرامية إلى تهيئة بيئة عادلة للأعمال السياحية في إطار تقدم المملكة بتنفيذ أجندة تنويع الاقتصاد. ويتوجب على المنشآت استيفاء جميع متطلبات التوثيق خلال الفترة المتبقية لتقديم الطلبات التي تنتهي بنهاية ديسمبر.
EN