أدلى الأمير عبدالعزيز بن سلمان بهذا التحديث خلال كلمته أمام منتدى ومعرض «صنع في مجلس التعاون الخليجي 2026» في المنامة، حيث استعرض العمليات الجارية على خط الأنابيب العابر للبلاد الذي يربط مناطق الإنتاج الشرقية بمرافق التصدير الغربية. وتؤكد تصريحات الوزير أن المملكة أعادت بناء الضغط والتدفق بعد إغلاق منتصف سبتمبر الذي نجم عن هجمات بطائرات مسيرة على محطات الضخ. وكان مسؤولون سعوديون قد نسبوا تلك الهجمات سابقاً إلى ميليشيات عراقية تعمل وسط نزاعات إقليمية أوسع أدت إلى إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الناقلات.
ووفق تقييم أجرته بلومبرغ، وصلت التدفقات المستعادة أول الأمر إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول نهاية سبتمبر بعد أن أكملت أرامكو الإصلاحات واستأنفت التحميل في ينبع. وتبلغ الطاقة الإجمالية لخط الأنابيب الشرق-غرب 7 ملايين برميل يومياً بحسب تحليلات صناعية متعددة، فيما كان ينقل نحو 4 ملايين برميل يومياً قبل الهجمات، وهو ما يعادل نحو 4 في المائة من الإمداد العالمي. وتشير بيانات رويترز إلى أن الخط تولى هذا الدور الاستراتيجي المعزز بمجرد تعذر حركة المرور في هرمز، مما سمح باستمرار الصادرات من محطات البحر الأحمر.
وأظهرت أجهزة تتبع الشحن أن عدة ناقلات كبيرة بدأت تحميل الخام في ينبع وموانئ غربية أخرى خلال أيام قليلة من إعادة التشغيل، مع ارتفاع الكميات تدريجياً خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر. وقد مكن استئناف الخط المملكة من الحفاظ على مستويات تصدير مرتفعة رغم التهديدات المتقطعة التي تواجه طرق الخليج. وأشار مراقبون في الصناعة إلى أن نحو مليوني برميل يومياً تذهب عادة إلى مصافي التكرير الغربية، تاركة الباقي متاحاً للمبيعات الدولية.
وأشرف الأمير عبدالعزيز بن سلمان على جهود التعافي السريعة في المواقع الطاقية المتضررة، بما في ذلك حقل المنيفة الذي عاد إنتاجه بعد خفض سابق بلغ 300 ألف برميل يومياً. وكانت تقديرات وزارية سابقة عقب حوادث سبتمبر قد قدرت انخفاض تدفق الخط بنحو 700 ألف برميل يومياً، وهو ما سعى المسؤولون إلى تعويضه سريعاً. ويظهر الرقم الأحدث البالغ 5.8 ملايين برميل يومياً تقدماً ملموساً نحو المستويات التشغيلية التي سبقت الهجمات، والتي كانت قد تجاوزت بالفعل المتوسطات التاريخية للنظام البالغ طوله 1200 كيلومتر.
وشُيّد خط الأنابيب الشرق-غرب في ثمانينيات القرن الماضي لتنويع مسارات التصدير، وقد أثبت قيمته مراراً خلال فترات إغلاق المضيق وفق سجلات وزارة الطاقة. وتعكس العمليات الراهنة التنسيق بين أرامكو السعودية والوزارة لتحقيق التوازن بين احتياجات التكرير المحلية والتزامات الأسواق العالمية. كما أن تحميل ناقلات إضافية في مرافق البحر الأحمر خلال الأيام الماضية يبرز عودة هذه البنية التحتية إلى دعم كل من المعالجة المحلية والتسليمات الدولية.
EN