وقع الاتفاق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن المملكة العربية السعودية والرئيس رجب طيب أردوغان عن تركيا ورئيس الوزراء محمد شهباز شريف عن باكستان. ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الردع المشترك وتوسيع التعاون الدفاعي بما يتماشى مع الروابط التاريخية بين الدول والتضامن الإسلامي والمصالح الاستراتيجية المشتركة، بحسب البيان المشترك. وعكس الإعلان التزام الموقعين بتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والعالمي.
ووفقا لبيان مشترك صادر عن قمة مكة، شكلت القمة منصة لإتمام الاتفاق بعد مناقشات تحضيرية بين فرق الدفاع والشؤون الخارجية للدول الثلاث. وأبرز البيان عزم الأطراف على توسيع التعاون في مجالات تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب المشترك ونقل التكنولوجيا لتعزيز الوضع الأمني الشامل. ويأتي هذا الإطار وسط مخاوف مشتركة لدى الموقعين حول التطورات الإقليمية.
ويمتد الاتفاق الثلاثي ليبني على اتفاق الدفاع المتبادل الاستراتيجي الثنائي الذي أبرمته السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، وهو تطور مهد الطريق لإدراج تركيا في ترتيبات دفاعية أوسع بحسب ما أفادت به بلومبرغ. وأكد مسؤولون باكستانيون بحلول منتصف يناير 2026 أن مسودة الاتفاق الثلاثي أصبحت جاهزة وتخضع للمراجعة من جميع الأطراف، كما أوردت رويترز آنذاك. ويعكس الانتقال من الثنائي إلى الثلاثي جهودا دبلوماسية متواصلة استمرت قرابة عام قبل التوقيع.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية بوصول الرئيس أردوغان إلى جدة يوم الخميس قبل اجتماعات مكة، مما يبرز المستوى الرفيع للقاءات بين الدول الثلاث. وجرت تنسيقات مماثلة مع الجانب الباكستاني لتوحيد المواقف قبل مراسم التوقيع الرسمية في قصر الصفاء. وشارك القادة الثلاثة مباشرة في حفل التوقيع للتأكيد على الالتزامات الحكومية.
وركزت الوثيقة المشتركة على حل النزاعات بالطرق السلمية إلى جانب الاستعداد الدفاعي القوي، دون الخوض في تفاصيل دقيقة بشأن آليات التنفيذ أو الجداول الزمنية للمبادرات المشتركة. ومن المنتظر أن تعالج اجتماعات التنسيق اللاحقة هذه التفاصيل العملية خلال الأشهر المقبلة. ويمثل الاتفاق الخطوة الرسمية النهائية للمحادثات التي اكتسبت زخما بعد الاتفاق الثنائي السابق.
EN