ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان التقى وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في العاصمة الفرنسية. وجرت المحادثات على هامش زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الرسمية حيث استعرض الوزيران العلاقات الطويلة الأمد بين البلدين ورسما الطرق لتوسيع التعاون دعما للمصالح المشتركة مع التصدي للتطورات الإقليمية الأخيرة وتداعياتها على الأمن في أرجاء الشرق الأوسط. شارك في الاجتماع مسؤولون سعوديون كبار من بينهم وكيل وزارة الشؤون الدولية المتعددة الأطراف الدكتور عبدالرحمن الراسي وسفير المملكة لدى فرنسا الدكتور فيصل المجفل والمهندس فهد الحارثي مدير الإدارة العامة لأمانات المجالس واللجان.
أظهرت إحصاءات وكالة الأنباء السعودية أن التجارة الثنائية نمت بنسبة تقارب 43.8 بالمئة بين عامي 2021 و2025 لتصل إلى نحو 12 مليار دولار حيث شكلت الآلات والمراجل والمعدات ذات الصلة نسبة كبيرة من البضائع المتبادلة. وقد تجاوز الاستثمار الفرنسي المباشر في المملكة 16 مليار يورو فيما تشارك الشركات الباريسية في مشاريع التنويع السعودية ضمن رؤية 2030. وتوضح هذه المؤشرات الاقتصادية الأساس العملي الذي يدعم الحوار الدبلوماسي الذي تقدم به الأمير فيصل بن فرحان ونظيره خلال اجتماعهما يوم الاثنين.
بدأ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان زيارته الرسمية التي تستغرق يومين الأحد بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون وتتضمن جدول أعماله توقيع اتفاقيات في مجالات الصحة والنقل والطاقة. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن الزيارة تبني على مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي الذي أنشئ عقب زيارة ماكرون للمملكة في ديسمبر 2024. كما شملت النقاشات ديناميكيات الشرق الأوسط تماشيا مع تأكيد البلدين المتكرر على الاستقرار.
استضافت السعودية وفرنسا مؤتمرا للأمم المتحدة في يوليو 2025 أسفر عن إصدار إعلان يحدد خطوات ملموسة نحو حل الدولتين لإسرائيل والفلسطينيين. وحث الأمير فيصل بن فرحان الدول على تأييد الوثيقة قبل اختتام دورة الجمعية العامة وفقا لتقرير لوكالة رويترز من الحدث. وقد أثر هذا النهج التعاوني حيال نقاط التوتر العالمية على نطاق المحادثات التي أجراها الوزيران في باريس.
شهدت الزيارة تبادلات إضافية بين القادة السعوديين والفرنسيين حول مبادرات السلام الإقليمية التي تتفق مع اجتماعات أوروبية عربية سابقة تهدف إلى تفصيل الترتيبات بعد النزاع في غزة. ويعكس هذا التنسيق التوافق المستمر بين الرياض وباريس حول التحديات التي تؤثر على أسواق الطاقة والأمن الدولي على حد سواء. وبالتالي يمثل اجتماع الوزراء يوم الاثنين عنصرا واحدا ضمن إطار أوسع للتفاعل يشمل الصفقات الاقتصادية والاستراتيجية الدبلوماسية.
يبرز مشاركة الدكتور عبدالرحمن الراسي البعد المتعدد الأطراف الذي تطبقه الدبلوماسية السعودية على الملفات الإقليمية فيما ساعد الدور الطويل للسفير المجفل في باريس على تنسيق لوجستيات اللقاء. وفصلت وكالة الأنباء السعودية كيف ساهم هؤلاء المسؤولون بخبراتهم المستمدة من حقائبهم المعنية خلال النقاشات. ويؤكد التفاعل الشامل على عمق الروابط المؤسسية التي تطورت بين وزارتي الخارجية على مدى السنوات المتعاقبة.
EN