أظهرت الأرقام المنشورة أن المركز الوطني للتفتيش والمراقبة تلقى 11,115,827 بلاغاً من المواطنين منذ إطلاق منصته الوطنية. وتشكل هذه البلاغات عنصراً أساسياً في جهود المركز لجمع مدخلات الجمهور حول المخالفات التنظيمية وقضايا الامتثال في مختلف القطاعات. ويعمل المركز بموجب تكليف لتوحيد ممارسات التفتيش، وقد أورد الإجمالي التراكمي إلى جانب مؤشرات تشغيلية أخرى تبرز اتساع نطاقه داخل المنظومة الرقابية السعودية.
أُنشئ المركز بقرار مجلس الوزراء رقم 277 الصادر في أبريل 2024، ويهدف إلى تنسيق أنشطة التفتيش والمراقبة بين الجهات الحكومية مع تقليل الزيارات المتكررة لمنشآت القطاع الخاص، وفقاً لموقعه الرسمي. ويساند هذا الإطار أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز كفاءة التنظيم وزيادة معدلات الامتثال وتحسين بيئة الأعمال. وقد دمج المركز 21 جهة حكومية و12 نوعاً من الرقابة في نظامه، مما يؤسس نهجاً موحداً يقلل من التكرار ويعزز الشفافية.
وتشير بيانات المنصة إلى أن إجمالي الزيارات الميدانية بلغ 18,603,194 زيارة، مع 123,889 مستخدماً مسجلاً يتعاملون مع خدماته. كما فعّل الجهاز 317 لجنة وعالج 657,760 اعتراضاً، مما يعكس حجم عملياته الإدارية. وبالإضافة إلى ذلك، نشر المركز 11 حلاً للذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات المراقبة، وأدرج 60 خدمة متميزة متاحة عبر المنصة.
وصاحبت بلاغات المواطنين 7.7 مليون مساهمة تتعلق بالتقنيات الناشئة، كما توضح إحصاءات المركز. وتغذي هذه المدخلات استراتيجيات أوسع تعتمد على البيانات لرفع مستويات الامتثال بين المنشآت التجارية مع تبسيط إجراءات التنفيذ. وأكد المركز الوطني للتفتيش والمراقبة دور هذه الأدوات الرقمية في إرساء بيئة تنظيمية متوازنة تحمي المصالح العامة دون إثقال كاهل الأعمال المشروعة.
وتتوافق أعمال الجهة مع الأولويات الوطنية لتحديث الحوكمة ودعم التنويع الاقتصادي، كما أشار تقييم أجرته PwC الشرق الأوسط حول إصلاحات التنظيم في دول مجلس التعاون الخليجي ضمن مراجعتها لمبادرات التحول الرقمي. ومن خلال مركزة وظائف الرقابة، يسعى المركز إلى رفع جودة الخدمات الشاملة وضمان تطبيق القواعد بشكل منصف عبر القطاعات. وتعكس أرقامه التبني السريع للمنصة منذ بدء العمليات عقب قرار التأسيس في 2024.
وكشفت إحصاءات إضافية نشرها المركز عن تعامله مع بلاغات في فئات متعددة، مما يساهم في تنفيذ أكثر كفاءة ومعايير امتثال أعلى. ويواصل المسؤولون توسيع ميزات النظام لاستيعاب مشاركة عامة متزايدة في أنشطة الرقابة. وسوف تفيد البيانات المتراكمة في تعديلات السياسات المستقبلية الرامية إلى تهذيب منهجيات التفتيش على مستوى المملكة.
EN