أصدرت وزارة الخارجية بياناً أدانت فيه جولة الزعيم الإسرائيلي على جبل الشيخ الذي يقع داخل منطقة أمنية يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. واعتبرت الوزارة الخطوة انتهاكاً صارخاً للسيادة الإقليمية السورية وللقانون الدولي. وأعرب البيان عن رفض المملكة الكامل لهذه الأعمال التي تخيف المدنيين وتقوض الجهود الرامية إلى حفظ الأمن في أرجاء المنطقة، ودعا إسرائيل إلى الالتزام الصارم ببنود اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974.
وكان نتنياهو برفقة وزير الدفاع إسرائيل كاتس خلال زيارته في 9 سبتمبر، حيث تلقى الاثنان إحاطات عملياتية من كبار القادة العسكريين وفق ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال رئيس الوزراء إن إسرائيل لن تسمح لأي جيش إرهابي بالتمركز على حدودها، مشيراً إلى أن المنطقة تخضع لسيطرة غير مسبوقة تمتد من قمة جبل الشيخ إلى الأراضي المحيطة. كما زعم أن إسرائيل باتت قريبة جداً من هزيمة الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن كامل محور الجماعات الوكيلة سينهار في نهاية المطاف، بحسب تقارير نشرتها هآرتس والجيروزاليم بوست.
وأدانت وزارة الخارجية السورية على نحو منفصل ما وصفته بالدخول غير الشرعي، معتبرة جولة جبل الشيخ خرقاً استفزازياً لسيادتها كما أوردت وكالة الأنباء العربية السورية. وأكدت دمشق أن القوات الإسرائيلية نفذت نحو 1600 توغل في أراضيها منذ سقوط النظام السابق مما أدى إلى اعتقالات وتصعيد التوتر في مناطق مثل القنيطرة ودرعا. وجاء البيان السعودي متوافقاً مع هذه المخاوف إذ جدد التأكيد على دعم وحدة سوريا والمطالبة بوقف الانتهاكات المتكررة.
وذكرت مصادر دبلوماسية إقليمية أن اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974 التي أقامت منطقة عازلة تخضع لمراقبة الأمم المتحدة منذ عقود تواجه ضغوطاً بعد توسيع إسرائيل حضورها الأمني في جنوب سوريا عقب ديسمبر 2024. وسبق للسعودية أن دعت مراراً إلى احترام هذا الإطار في بيانات سابقة تعلق على حوادث مماثلة بينها إدانات أصدرتها في مارس ويونيو وأغسطس 2026. وشدد الموقف الأخير للوزارة على أن وقف مثل هذه التوغلات ضروري للحفاظ على الاستقرار الأوسع في المنطقة.
وشملت الردود الدولية دعوات أطلقتها دول عربية أخرى لمجلس الأمن الدولي كي يبحث في الأعمال الإسرائيلية المتكررة في سوريا وفق ما نقلته لوريان توداي وداون. وجددت الوزارة السعودية دعمها لدمشق في حماية حدودها وتحقيق الاستقرار الداخلي بعيداً عن أي تدخل خارجي. وتزامنت زيارة نتنياهو مع توترات إقليمية متواصلة بينها عمليات إسرائيلية ضد أهداف مرتبطة بإيران كما أوردت تقارير عدة في ميدل إيست مونيتور.
EN