قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها صدر يوم 11 سبتمبر إن عدة طائرات مسيرة انطلقت من العراق استهدفت خط الأنابيب الشرقي-الغربي في مناطق الرياض والمدينة المنورة. وأدى الهجوم إلى وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية يجري المسؤولون حالياً معالجتها. وأعربت الوزارة عن إدانة المملكة الشديدة لهذا الحادث.
وبحسب البيان قررت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة بعد تلقي طلب مباشر من رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي. وطلب الزيدي مهلة لتمكين حكومته من اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع أي هجمات أخرى تنطلق من الأراضي العراقية باتجاه المملكة والدول المجاورة. وأكدت الوزارة دعمها لجهود بغداد في هذا الصدد.
وشدد البيان في الوقت ذاته على أن المملكة تحتفظ بحق اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها ومقيميها. وأفاد مسؤول في وزارة الطاقة وكالة الأنباء السعودية بأن الخط أُوقف احترازياً عقب الضربات، مؤكداً أن الهجمات تسببت في بعض الإصابات بين العاملين.
ويربط خط الأنابيب الشرقي-الغربي حقل بقيق النفطي في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر، وتصل طاقته القصوى إلى 7 ملايين برميل يومياً بحسب تصريحات وزارة الطاقة المتكررة. وقد رفعت السعودية معدلات التدفق عبره إلى مستوى قياسي بلغ 5.9 ملايين برميل يومياً خلال الأشهر الماضية، إذ يُعد الطريق الرئيسي لتصدير النفط الخام وسط إغلاق إيران مضيق هرمز، على ما أوردت وكالة الطاقة الدولية. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التقطت في 9 سبتمبر تصاعد دخان أسود من منطقة تقع على امتداد الخط جنوب المدينة المنورة.
ورحبت بغداد بقرار الرياض الامتناع عن الرد، وأدانت الهجوم في بيان أصدره المتحدث باسم القوات المسلحة صباح النعمان. وأمرت الحكومة العراقية بإجراء تحقيق شامل لكشف الجهات المسؤولة عن إطلاق الطائرات المسيرة ومحاسبتها. وأكد النعمان رفض العراق القاطع لاستخدام أراضيه في أي اعتداء على السعودية أو أي دولة شقيقة.
ويأتي هذا الحادث على غرار وقائع سابقة حدثت في يوليو 2026، حين أعلنت السعودية اعتراضها عدة طائرات مسيرة أطلقت من العراق كانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض. ونسبت وزارة الدفاع حينها تلك المحاولات إلى ميليشيات مدعومة من إيران، محتفظة بحق الرد المناسب. ونفى مسؤولون عراقيون تلك الاتهامات وفتحوا تحقيقات خاصة بهم في عمليات الإطلاق المزعومة من أراضيهم.
EN