أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً الثلاثاء أعربت فيه عن أشد إدانة للمخططات الإرهابية التي تستهدف النظام العام وأمن الأفراد والممتلكات في المغرب. وجدد البيان التأكيد على التضامن الكامل مع الحكومة والشعب المغربيين. كما أكدت المملكة رفضها القاطع لكافة أشكال الإرهاب والتطرف وأي محاولات تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد، وأشادت بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية في إحباط تلك المخططات بسرعة.
وكان المكتب المركزي للتحقيقات القضائية المغربي قد أعلن في اليوم السابق تفكيك خلية موالية لفرع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل، بحسب ما نقلته رويترز. وأفاد باعتقال 10 مشتبه بهم في عمليات منسقة نفذت في مدن أكادير والدار البيضاء وتطوان وآسفي ومناطق أخرى. وأظهرت المعطيات الأولية أن هؤلاء الأشخاص بايعوا التنظيم الإرهابي وتلقوا تعليمات مباشرة لتنفيذ هجمات على مواقع حساسة وأهداف أمنية عامة.
وبينت التحقيقات أن العمليات أسفرت عن العثور على أسلحة بيضاء وملابس عسكرية وتعليمات لصنع المتفجرات ومواد كيميائية وسيارة معدلة لاستخدامها في هجوم محتمل. وأوضح مسؤولو المكتب أن الخلية كانت تعمل بتنسيق لوجستي مع الفرع الساحلي للتنظيم. وقد حالت الاعتقالات دون تنفيذ مخططات متقدمة كانت تستهدف عدة مواقع في المملكة.
وجاء البيان السعودي متسقاً مع تصريحات مماثلة أصدرتها الإمارات وقطر أدانتا فيها المخططات وعبرتا عن دعمهما للمغرب، كما أفادت وسائل إعلام إقليمية. وأشادت تلك التصريحات أيضاً بجهود الأجهزة الأمنية المغربية في تحييد التهديد. وتعكس هذه الردود الدبلوماسية المنسقة قلقاً مشتركاً إزاء الإرهاب الذي ينبع من شبكات في منطقة الساحل.
وتتعاون السعودية والمغرب منذ سنوات طويلة في المجال الأمني لمواجهة التهديدات المتطرفة، وفقاً للتبادلات الثنائية المستمرة. ويبرز هذا الموقف الأخير من الوزارة السعودية عمق العلاقات بين البلدين. وتُعد منطقة الساحل مصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار يؤثر على الدول الشمال أفريقية المجاورة وفق التقييمات الدولية.
واختتمت وزارة الخارجية السعودية بيانها بالتمنيات للمغرب بدوام الأمن والاستقرار والازدهار. ويأتي هذا الموقف بعدما كشفت السلطات المغربية علناً عن تفاصيل العملية التي أحبطت وارتباطها بعناصر إرهابية خارجية. وتواصل الجهات المغربية متابعة الخيوط الناتجة عن الخلية المفككة ضمن إجراءات مكافحة الإرهاب الجارية.
EN