ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند جدد تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يوم السبت. وأكد ميليباند حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومواردها وفقاً للقانون الدولي، وسط الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي. وركز النقاش على أحدث التطورات في المنطقة مع استمرار التوترات التي تؤثر على الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط.
وبحسب الوكالة، أبرز الوزيران أهمية تعزيز الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية الإقليمية. وسيساهم ذلك في استقرار المنطقة وحماية التجارة العالمية وسلاسل التوريد من تداعيات الأزمة الراهنة. ويأتي الاتصال في وقت تواجه فيه الممرات البحرية مخاطر متزايدة جراء النزاعات الجارية التي تشارك فيها جماعات مدعومة من إيران.
وتأتي المحادثة بعد إعلان السعودية تعرض أنبوب النفط الرابط بين الشرق والغرب لهجوم بطائرات مسيرة أطلقت من الأراضي العراقية، مما ألحق أضراراً مادية ودفع إلى تعليق العمليات مؤقتاً كإجراء احترازي، على ما أشارت إليه وكالة الأنباء السعودية. وزاد الحادث من مخاوف أمن البنية التحتية للطاقة في المملكة. ويعكس الدعم البريطاني الشراكة الطويلة الأمد بين البلدين في منطقة الخليج.
وأورد تقرير لـ«عرب نيوز» أن المملكة المتحدة أدانت باستمرار الهجمات المدعومة إيرانياً على السعودية ودول المنطقة الأخرى طوال 2026. وفي مارس، أشارت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية إلى زيارة وزيرة الخارجية آنذاك إيفيت كوبر للرياض لإظهار الدعم للحلفاء الذين يواجهون العدوان الإيراني. وتعكس هذه التفاعلات استمرار النشاط الدبلوماسي الرامي إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة.
وكانت الحكومة البريطانية قد أوضحت سابقاً نشرها موارد عسكرية للدفاع عن الشركاء في الشرق الأوسط من هذه التهديدات، وفق بيانات صادرة عن مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية. وشدد المسؤولون على ضرورة خفض التصعيد مع تأييد الإجراءات الدفاعية للدول المتضررة. ويعزز الاتصال الأخير بين ميليباند والأمير فيصل بن فرحان الروابط الثنائية التي تشمل التعاون الاقتصادي والاستراتيجي.
وقد تعمقت العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة والسعودية في السنوات الأخيرة عبر قطاعات متعددة منها التجارة والاستثمار والدفاع، كما جاء في وصف مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية. ولعبت هذه الشراكة دوراً حيوياً في الحفاظ على أمن الطاقة واستقرار المنطقة. ويضمن الحوار المستمر على المستوى الوزاري استجابات منسقة للتحديات الطارئة.
EN