ألقى الأمير عبدالعزيز بن سلمان كلمة أمام المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يوم الاثنين ليوضح نهج المملكة في مجال الطاقة النووية. وأكد أن المملكة العربية السعودية تمارس حقوقها في التكنولوجيا النووية السلمية وفق معاهدة عدم الانتشار النووي مع الالتزام بأعلى معايير المسؤولية والانفتاح. وشدد الوزير على أن المملكة لا تطور برنامجها النووي السلمي بمعزل عن المجتمع الدولي أو عبر أنشطة تدار في ملاجئ سرية أو منشآت مخفية في أعماق الجبال.
وفي تصريحاته أشار وزير الطاقة إلى أن هذا الموقف يعكس سياسة واضحة من الشفافية والانفتاح والتعاون الدولي. وأبرز أن تعاون المملكة مع الشركاء العالميين والوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) يمثل عنصراً مركزياً في أنشطتها النووية. ويأتي هذا التصريح وسط جهود المملكة المستمرة لبناء إطار نووي مدني يدعم أهداف التنويع الاقتصادي.
وأضاف الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن المملكة تواصل تنفيذ برامج لاستكشاف موارد اليورانيوم. وتشمل هذه المبادرات استخراج اليورانيوم المرتبط بإنتاج الأسمدة الفوسفاتية إلى جانب أساليب التعدين التقليدية. وأشار إلى خطط لتحويل الموارد الطبيعية إلى قيمة اقتصادية مستدامة من خلال هذا التطوير مع الالتزام التام بالمعايير الدولية.
واستعرض الوزير العمل على تعزيز القدرات في اكتشاف المعادن الأرضية النادرة وتعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطاقة النووية. وأوضح أن هذه الخطوات تتناسب مع أهداف أوسع لاستثمار الموارد المحلية في تحقيق نمو طويل الأمد. ووفق تفاصيل أوردتها «الشرق الأوسط» تناول الخطاب معالجة سوء الفهم حول بعض الاتفاقيات النووية التي وقعتها المملكة.
وتشكل خطط المملكة للطاقة النووية ركيزة أساسية في برنامج رؤية 2030 لدعم قطاعات توليد الكهرباء والصناعة والطب والبحث العلمي، وهو الإطار الذي تناولته «عرب نيوز» في تغطيتها للمبادرة. ويأتي حديث الوزير الأخير استكمالاً لإعلانات سابقة تضمنت التزاماً بإلغاء بروتوكول الكميات الصغيرة لمصلحة اتفاقية ضمانات شاملة كاملة، كما أفادت رويترز في تغطية لجلسة سابقة للوكالة. ويبرز هذا التطور حرص المملكة على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتأكيد على الطبيعة السلمية الحصرية لأنشطتها.
EN