أبرزت وزارة الصحة السعودية انخفاضاً بنسبة 40% في معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض المزمنة، وارتفاع متوسط العمر المتوقع من 74 عاماً إلى 79.7 عاماً، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لسلامة المريض الذي يوافق 17 سبتمبر 2026 تحت شعار «الرعاية الآمنة مدى الحياة». وأظهرت مؤشرات الوزارة أيضاً أن مؤشر جودة خدمات الرعاية الصحية بلغ 70.4% في عام 2025، متجاوزاً الهدف السنوي البالغ 60%. وتعكس هذه الإنجازات تحولاً أوسع في النظام الصحي الوطني نحو الوقاية والكشف المبكر ومعايير أعلى لجودة الرعاية وسلامتها. وربطت الوزارة هذا التقدم مباشرة بمبادرات برنامج تحول قطاع الصحة التي تركز على تمكين المرضى في اتخاذ القرارات المتعلقة بصحتهم.
وبحسب الوزارة فإن هذه الإنجازات تدعم الأهداف الرئيسية لرؤية السعودية 2030 من خلال التركيز على الإجراءات الصحية الوقائية وتحسين جودة الحياة بشكل عام. وقد أحدث برنامج تحول قطاع الصحة تغييرات جذرية تعطي الأولوية للتدخل المبكر في الحالات المزمنة التي تحدد منظمة الصحة العالمية أنها تسبب غالبية الوفيات على مستوى العالم. وتشير بيانات الوزارة إلى أن 70% من حالات السرطان تُكتشف الآن في مراحل مبكرة متجاوزة الأهداف المحددة في المعايير الدولية. وقد دمجت الوزارة هذه النتائج في الجهود المستمرة لمواءمة المقاييس الصحية الوطنية مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ووجد تقييم للوزارة أن انخفاض الوفيات الناجمة عن الأمراض المزمنة ساهم في تخفيف عبء الوفيات المبكرة في صفوف السكان. ويبني ارتفاع متوسط العمر المتوقع على أرقام سابقة كانت تحدد المتوسط عند 74 عاماً في 2016 فيما تتوقع الوزارة الوصول إلى هدف 80 عاماً بحلول 2030 من خلال الإصلاحات المستمرة. وتظهر مراجعات الأداء السنوية للوزارة أن برامج الفحص الموسعة وحملات التوعية بأنماط الحياة لعبت دوراً مركزياً في هذه التحسينات. وأشار مسؤولون إلى أن مثل هذه الإجراءات تدعم أيضاً الأهداف الاقتصادية من خلال تقليل تكاليف العلاج طويل الأمد المرتبطة بالحالات المزمنة المتقدمة.
وأفادت وزارة الصحة بأن جهود التحول تشمل إصلاحات غذائية مثل تقليل المكونات الضارة في المنتجات الغذائية وتعزيز النشاط البدني على مستوى الوطن. وساهمت هذه السياسات التي تم وضعها بالتنسيق مع جهات حكومية أخرى في خفض عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والأمراض ذات الصلة وفقاً لمتابعة الوزارة. وتشير تقارير الوزارة الصحية العالمية إلى التوافق مع مؤشرات منظمة الصحة العالمية التي تقيس التقدم في مكافحة الأمراض غير السارية. وقد مكّن جمع هذه البيانات من إجراء تعديلات موجهة في استراتيجيات الصحة العامة خلال العقد الماضي.
وتظهر الأرقام التي أصدرتها الوزارة بالتزامن مع احتفال 2026 أن تحسن مؤشر الجودة يعود إلى تعزيز بروتوكولات سلامة المرضى في جميع المنشآت الصحية. وقد وسعت الوزارة التدريب للكوادر الطبية وطورت البنية التحتية لدعم تقديم رعاية أكثر أماناً كجزء من النموذج الوطني للرعاية. وقد مكنت هذه الخطوات من خدمات أكثر استجابة تقلل من الأخطاء الطبية والمضاعفات. وتواصل الوزارة مراقبة النتائج لضمان تحقيق تقدم مستدام نحو عمر أطول وأصح للسكان.
EN