أعلن التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية أن قوات الدفاع الجوي التابعة له اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون في اليمن باتجاه الرياض فجر 19 سبتمبر. وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن الصاروخ تم تحييده قبل وصوله إلى العاصمة التي يقطنها أكثر من ثمانية ملايين نسمة. وأضاف المالكي أن محاولات الحوثيين لضرب المدنيين والبنى التحتية المدنية في بيشة والطائف وفرسان وينبع تم إحباطها كذلك بواسطة الأنظمة السعودية في اليوم ذاته. ووصف المتحدث تلك الأعمال بأنها استهداف متعمد لمواقع غير عسكرية.
أفاد سكان في الرياض بسماع انفجارات ورؤية أعمدة دخان قرب منطقة المطار عقب الإنذار. وأكدت السلطات السعودية عدم وقوع أي ضحايا أو أضرار مادية في المناطق المتضررة. ويُعد ذلك أول تفعيل لصفارات الإنذار في العاصمة منذ تصاعد الأعمال العدائية مع الحوثيين في يوليو بحسب روايات جمعها موقع الجزيرة.
أصدر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع بياناً ادعى فيه أن القوات اليمنية نفذت عمليات ناجحة باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة إلى جانب الطائرات المسيرة ضد أهداف حساسة في الرياض ومنشأة تابعة لأرامكو في ينبع. واعتبر سريع عمليات الإطلاق رداً على ما وصفته الجماعة بالعدوان الإجرامي السعودي على صنعاء. ولم تحظَ ادعاءات الحوثيين بتأكيد مستقل من مسؤولين سعوديين أو مراقبين من جهات ثالثة.
يشكل هذا الحادث جزءاً من تصعيد بدأ في يوليو 2026 عقب خلافات حول محاولة طائرة إيرانية الهبوط في صنعاء بحسب ما أفادت به رويترز. وتضمن ذلك التبادل إطلاق صواريخ حوثية على مطارات سعودية وغارات جوية سعودية لاحقة مما أنهى هدنة فعلية ظلت قائمة منذ مارس 2022. وكان زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي قد حذر في خطاب ألقاه في يوليو من أن جماعته مستعدة لمواجهة شاملة إذا استمرت التحركات السعودية.
كان بيان صادر عن التحالف بقيادة السعودية في ديسمبر 2021 قد حدد إجمالي الصواريخ الباليستية الحوثية المطلقة نحو المملكة منذ 2015 بنحو 430 صاروخاً إضافة إلى 851 طائرة مسيرة مسلحة. وأسفرت هذه الأرقام التي عزا التحالف إطلاقها إلى دعم إيراني عن مقتل 59 مدنياً سعودياً وفقاً للحصيلة ذاتها. وقد نجحت الاعتراضات السعودية في تحييد غالبية التهديدات الواردة في السنوات اللاحقة وهو نمط أظهر تحليل لبيانات مركز ACLED بين 2015 و2022 تطوره نحو استخدام أوسع للأنظمة الدقيقة.
أكد المالكي في بيانه الصادر في 19 سبتمبر أن التحالف يحتفظ بحقه في اتخاذ ردود مناسبة وفق القانون الإنساني الدولي لردع العمليات الحوثية المقبلة. وشدد المتحدث على أن مثل هذه الهجمات تكشف تجاهل الجماعة المستمر لسلامة المدنيين. ولم يُكشف في الإعلان الفوري عن تفاصيل إضافية بشأن أي تعديلات عسكرية محتملة.
EN