التقى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي في نيويورك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون. وأدان المسؤولان بشدة هجمات ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية واستهدافها المتعمد للأعيان المدنية. وأكدا أن هذه الأعمال العدائية تشكل تهديداً بالغ الخطورة على السلام والأمن في المنطقة.
وأشار البيان الصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون إلى أن غوتيريش والبديوي استعرضا التعاون بين المجلس والأمم المتحدة، وبحثا سبل تعزيز التنسيق حول الملفات ذات الاهتمام المشترك. كما تبادلا الآراء بشأن التطورات الجيوسياسية في المنطقة والمساعي الدبلوماسية لحل النزاعات المعلقة، وتطرقا إلى تعزيز التعاون الأوسع لدعم الأولويات المشتركة في الاستقرار والتنمية.
وأشاد غوتيريش بالتقدم الكبير والازدهار الذي حققته دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب ما أضافه البيان. وأثنى على إسهاماتها في تعزيز الاستقرار الدائم على الساحة الدولية. وتزامن اللقاء مع سلسلة تحذيرات أصدرها الدفاع المدني السعودي يوم السبت في عدة مواقع.
وأصدر الدفاع المدني السعودي تحذيرين في الرياض وتحذيرين في الخرج وتحذيراً واحداً في فرسان يوم 20 سبتمبر 2026، وفقاً لتقارير إقليمية متعددة. وأكدت السلطات عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية مرتبطة بهذه التحذيرات. وجاءت هذه الوقائع بعد إعلان سعودي بأن اعتراض طائرة مسيرة حوثية فوق الطائف الخميس السابق أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بشظايا سقطت.
ويأتي هذا الإدانة المشتركة الأحدث عقب بيان أصدره مجلس الأمن الدولي الجمعة السابقة يندد بالهجمات الحوثية المستمرة على السعودية، بما في ذلك تلك التي أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرار في البنى التحتية. وعبر المجلس عن تضامنه مع المملكة، مؤكداً حقها في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي. وطالب أعضاؤه الحوثيين بالوقف الفوري للهجمات التي تطال المدنيين والأهداف المدنية.
وفي بيان سابق صدر في أغسطس 2026، رحب الأمين العام لمجلس التعاون بإدانة سابقة أصدرها مجلس الأمن الدولي للهجمات الإرهابية الحوثية على السعودية والسفن التجارية التي بدأت منتصف يوليو. وشدد البديوي آنذاك على أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن مجلس التعاون، داعياً المجتمع الدولي إلى محاسبة الجناة. وجدد التأكيد على التضامن الكامل لدول المجلس مع المملكة في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.
EN