ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ندد بأحدث محاولة لميليشيا الحوثي الإرهابية لاستهداف مكة المكرمة خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها في جدة. ووصف الملك الهجوم بطائرة مسيرة بأنه انتهاك لحرمة أقدس المقدسات الإسلامية أثار مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، مشيداً بالقوات المسلحة السعودية وأجهزة الأمن لتصديها للتهديد والدفاع عن المملكة. وأشار إلى أن الهجوم أثار إدانات دولية واسعة النطاق مؤكداً التزام المملكة بحماية الحجاج والحرمين الشريفين.
وقالت القيادة المشتركة لقوات التحالف إن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت ودمرت طائرة مسيرة معادية أطلقتها ميليشيا الحوثي في 15 سبتمبر قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور فوق المدينة المقدسة. وأسقطت الطائرة في جنوب مكة فيما وصفته القيادة بعمل متعمد يهدف إلى ترهيب المعتمرين وإيذاء السكان المجاورين للمسجد الحرام. ويعد هذا الحادث المحاولة الثانية للحوثيين لاستهداف مكة بعد إطلاق صاروخ باليستي في 27 يوليو 2017 تم تحييده أيضاً بواسطة الدفاعات السعودية.
وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أدانت فيه هجوم 15 سبتمبر ووصفته بعمل إرهابي جبان يعكس نمط الميليشيا في استهداف المقدسات وانتهاك حرمتها. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الهجمات على المنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة إلى جانب التهديدات التي تطال الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وأكدت المملكة حقها المشروع في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها ومقيميها وزوار المدن المقدسة.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي أفعال الحوثيين ضد مكة مؤكدة أن مثل هذه الهجمات تنتهك حرمة الأماكن المقدسة وتستفز مشاعر المسلمين في العالم أجمع. ووصفت رابطة العالم الإسلامي الحوادث بأنها خرق صارخ للقيم الإسلامية والمبادئ الإنسانية الأساسية مشيرة إلى المعاناة التي يسببها الميليشيا للشعب اليمني. وعبرت دول عدة منها تركيا ولبنان عن تضامنها مع السعودية حيث أدان مسؤولون أتراك ولبنانيون إطلاق الطائرة المسيرة ووصفوه بأنه اعتداء على قبلة أكثر من ملياري مسلم.
وأعرب الملك سلمان عن الشكر للنعم الإلهية على المملكة ودورها في خدمة المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة وذلك في وقت تستعد فيه المملكة للاحتفال بيومها الوطني. واستعرض مجلس الوزراء عدداً من القضايا الداخلية والإقليمية بما في ذلك زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأخيرة إلى مصر حيث ركزت المباحثات مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على تعزيز العلاقات الثنائية. وأكد المسؤولون استمرار التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية خلال تلك الزيارة.
EN