وضع معهد التنمية الإدارية (IMD) السعودية في المركز الـ13 من بين 70 اقتصاداً ضمن تقريره للتنافسية العالمية لعام 2026، محققاً تقدماً بأربع مراكز عن المرتبة الـ17 التي حصل عليها في العام السابق. وحلت المملكة في المركز الثالث بين دول مجموعة العشرين بعد الولايات المتحدة والصين وفقاً لتقييم المعهد المنشور في التقرير السنوي. ويستمر هذا الاتجاه التصاعدي الذي شهدته المملكة بتحقيق مكاسب بلغت 11 مركزاً منذ احتلالها المرتبة الـ24 عام 2022.
وحققت السعودية تحسناً في العوامل الأربعة للتنافسية التي يرصدها التقرير. تقدم الأداء الاقتصادي إلى المركز الـ12 من الـ17، وكذلك كفاءة الحكومة إلى المركز الـ12 من الـ17، فيما صعدت كفاءة الأعمال إلى المركز التاسع من الـ12، وارتفعت البنية التحتية إلى المركز الـ28 من الـ31. ويمثل التقدم في كفاءة الأعمال المرة الأولى التي تدخل فيها المملكة قائمة أفضل عشر دول عالمياً في هذه الفئة.
وأشارت وزارة التجارة إلى أن المملكة حصلت على المركز الثالث عالمياً في الدعم التشريعي لتأسيس الأعمال بتقدم مركز واحد، والمركز الرابع في تكافؤ الفرص الاقتصادية بعد مكاسب ثلاث مراكز، والمركز السابع في كفاءة الشركات الكبرى بارتفاع مركزين. جاءت هذه النتائج بعد مراجعة شاملة وتحديث لـ110 قوانين وأنظمة شملت قانون الشركات والسجل التجاري وأسماء التجارة والامتياز التجاري والتجارة الإلكترونية وإجراءات الإفلاس. وعزت الوزارة التقدم إلى التنسيق الوثيق بين القطاعين العام والخاص الذي سهل تأسيس الأعمال وزاد الفرص التجارية.
ومنح التقرير السعودية المركز الأول في خمسة معايير شملت نمو الصادرات من الخدمات التجارية وشروط التجارة والخدمات المصرفية والمالية وأمن المؤسسات السيبراني وعدد مستخدمي الإنترنت لكل ألف شخص. كما حصلت على المركز الثاني في التماسك الاجتماعي والنشاط الريادي في المراحل المبكرة وفهم الحاجة إلى الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والشراكات بين القطاعين العام والخاص الداعمة للتطوير التكنولوجي. أما المراكز الثالثة عالمياً فشملت تكيف الحكومة مع التغيرات الاقتصادية والمالية العامة وشفافية السياسات الحكومية وإنشاء الشركات وتكاليف الكهرباء للمستخدمين الصناعيين.
ولاحظ المركز الوطني للتنافسية -الشريك السعودي لمعهد IMD- أن التحسينات تعكس تنفيذاً متواصلاً للإصلاحات الهيكلية التي عززت الإطار التنظيمي وزادت مشاركة القطاع الخاص. وساهمت بيانات المركز في التقرير الذي يعتمد على مزيج من الإحصاءات الاقتصادية الصلبة واستطلاعات آراء التنفيذيين. وسجلت السعودية درجة إجمالية بلغت 84.02 نقطة، محتلة موقعاً مباشرة خلف الصين وقبل لوكسمبورغ وماليزيا وكندا.
وأشار التقرير إلى أن إطار المجتمع والصحة والبيئة والتعليم والبنية التحتية العلمية تمثل مجالات تحتاج إلى مزيد من التركيز لاستمرار الزخم. وفي العوامل الفرعية حلت المملكة في المركز السادس بسوق العمل والتاسع في التشريعات التجارية والتاسع في ممارسات الإدارة والـ13 في الإنتاجية والكفاءة. ووفق تقييم IMD جاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز الخامس وقطر في الـ11 والبحرين في الـ20 ضمن السياق الإقليمي.
EN