ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بعث ببرقية تهنئة إلى الدكتور رشاد العليمي بمناسبة اليوم الوطني اليمني. ونقل الملك تمنياته الصادقة له بالصحة والسعادة، معبراً عن أمله في تحقيق المزيد من الأمن والاستقرار للحكومة والشعب اليمنيين. كما أرسل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رسالة مماثلة تعكس المشاعر ذاتها من حسن النوايا تجاه رئيس المجلس الرئاسي وجمهورية اليمن الشقيقة.
وتشكل هذه التبادلات السنوية ممارسة دبلوماسية اعتيادية بين البلدين، كما أشار الموقع الرسمي لرئاسة اليمن. وأكد المجلس الرئاسي تلقي البرقيتين في الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر. ويحرص المسؤولون السعوديون على توظيف هذه المناسبة لتجديد التأكيد على دعم السلطات الشرعية في اليمن وسط التحديات الإقليمية المستمرة. وتأتي الرسائل ضمن نمط ثابت استمر على مدى سنوات الصراع المتعددة.
ووفقاً للخطوط الزمنية التاريخية التي نشرتها رويترز، أطاحت ثورة 26 سبتمبر عام 1962 بالإمامة الزيدية وأفضت إلى قيام الجمهورية العربية اليمنية. ويُحتفل بهذا الحدث التأسيسي كل عام باعتباره ركيزة للحكم الجمهوري في شمال اليمن الذي توحد لاحقاً مع الجنوب عام 1990. وتصف الروايات اليمنية الرسمية الثورة بأنها نقطة تحول حاسمة تخلصت من حكم تقليدي دام قروناً، ومهدت لإنشاء مؤسسات الدولة الحديثة. أما الدراسات الأكاديمية فقد تتبعت تأثيراتها المتلاحقة على امتداد شبه الجزيرة العربية.
وأوردت الجزيرة أن العليمي استغل الذكرى لإطلاق نداء وطني يدعو إلى التعبئة العامة ضد قوات الحوثيين عقب تقدمهم في غرب اليمن، بما في ذلك السيطرة على المخا وجزيرة ميون. كما عرض رئيس المجلس الرئاسي عفواً فورياً لكل مقاتل حوثي يرغب في الانشقاق عن الجماعة المدعومة من إيران. وتأتي هذه الخطوات بعد انهيار هدنة سابقة كانت قد أوقفت معظم القتال منذ 2022، مما زاد الضغط على المناطق الخاضعة للحكومة.
وخلص تقييم صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في مايو 2026 إلى أن السعودية حافظت على دعم قوي للحكومة المتمركزة في عدن والمجلس الرئاسي منذ إنشائه عام 2022. وقدمت المملكة مساعدات مالية لرواتب الموظفين العموميين، ونسقت الجهود العسكرية لصد التهديدات التي تتعرض لها السيادة اليمنية. وركزت التدخلات السعودية الأخيرة على إعادة الاستقرار إلى المحافظات الشرقية بعدما أضرت الاشتباكات الداخلية بوحدة الصف المضاد للحوثيين.
وقال مركز سوفان في تحليل صدر في سبتمبر 2026 إن القوات السعودية شنت ضربات على مواقع حوثية رداً على هجمات جديدة استهدفت الأراضي السعودية وممرات الملاحة. كما سعت الرياض إلى جمع شمل الفصائل داخل المعسكر المعادي للحوثيين، بما في ذلك الوحدات السلفية التي غيرت تحالفاتها مطلع 2026. وتعكس هذه التحركات المصلحة الاستراتيجية السعودية في تأمين حدودها الجنوبية والممرات البحرية الحيوية عبر باب المندب. ومن ثم تحمل الرسائل الدبلوماسية دلالة إضافية في ظل المشهد الأمني المتغير.
EN