عقد الاجتماع الـ126 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون الخليجي في المنامة برئاسة وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، بحضور وزراء المالية من الدول الست الأعضاء، وفق ما أعلنه مكتب ولي العهد ورئيس الوزراء البحريني.
وترأس الوفد السعودي وزير المالية محمد الجدعان، فيما مثّل دولة الإمارات وزير الدولة للشؤون المالية محمد بن هادي الحسيني، بحسب ما ذكرته وزارة المالية الإماراتية. وناقش الوزراء تقدم العمل بشأن اعتماد الاتحاد الجمركي الخليجي، وتقرير دوري حول السوق الخليجية المشتركة، إضافة إلى نتائج اللجان الفنية المتعلقة بالبنوك المركزية والجمارك والضرائب وشؤون السوق المشتركة.
وتطرقت المناقشات إلى التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية والخطوات اللازمة لتعزيز التنسيق المشترك في مواجهة تداعياتها، على حد ما أفادت به وزارة المالية العمانية في تقريرها عن الاجتماع. وجاء هذا الاجتماع خلال رئاسة البحرين للدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون المعروفة بقمة البحرين، التي تولي أولوية خاصة لتعميق التكامل في المجالات الاقتصادية والمالية.
وقد استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد ورئيس الوزراء رؤساء الوفود، مؤكداً التزام البحرين بدعم مبادرات مجلس التعاون وفق رؤى قادة الدول الأعضاء. وعقدت جلسة مشتركة جمعت وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية والأمين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي مع المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا لمناقشة ورقة «الآفاق الاقتصادية والتحديات السياسية: تعزيز الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية»، كما أعلن البنك المركزي البحريني.
وتولى محافظ البنك المركزي البحريني خالد حميدان دور المشارك الرئيس في النقاش، وسلط الضوء على الفرص التي تتيحها الأصول الرقمية في مجال المدفوعات عبر الحدود والابتكار المالي ونمو أسواق رأس المال. وأكد ضرورة وجود إطار تنظيمي قوي يحقق التوازن بين الابتكار والاستقرار المالي، وفق الملخص الذي نشره البنك المركزي.
كما استعرضت اللجنة التطورات الجارية في مفاوضات التجارة الحرة بين مجلس التعاون وشركائه الخارجيين، بالإضافة إلى التحديثات المتعلقة ببرنامج الوحدة الاقتصادية الخليجية، بحسب ما أوردته وزارة المالية القطرية في بيانها عقب الاجتماع. وقيّم المشاركون التعديلات التشريعية والتنظيمية الهادفة إلى تسهيل تدفقات أوسع للتجارة والاستثمار والعمالة داخل الكتلة. وتأتي هذه الجهود امتداداً لإطار السوق المشتركة الذي أُطلق عام 2008، والذي تعتبره الأمانة العامة لمجلس التعاون ركيزة أساسية لتحقيق الوحدة الاقتصادية الكاملة.
وتتسق استضافة البحرين لهذا الاجتماع مع دورها القيادي الحالي في شؤون مجلس التعاون، وتأتي بعد اجتماعات سابقة مشابهة ساهمت في توسيع التعاون في السياسات النقدية والضريبية والجمركية، كما أشارت وزارة المالية الإماراتية. وشدد المسؤولون على أهمية العمل الجماعي لتعزيز القدرة التنافسية للمنطقة على الصعيد العالمي وسط التحولات الاقتصادية الجارية. ومن المتوقع أن يغذي هذا التنسيق المزيد من التعاون بين الدول الأعضاء في القمم المقبلة لقادة مجلس التعاون خلال العام الجاري.
EN