أعلنت وزارة الداخلية عن المبادرة التوعوية الأمنية الجديدة عبر وكالة الأنباء السعودية في 4 أكتوبر 2026، بهدف تعزيز أهمية التقارير المجتمعية حول المسائل التي قد تؤثر على السلامة العامة. ووصف بيان الوزارة البرنامج الذي يستمر شهرين بأنه مفتوح للأفراد والجهات من القطاعين العام والخاص، داعياً إياهم إلى اقتراح مفاهيم إبداعية وتطوير مواد توعوية. ومن المتوقع أن تشمل هذه المساهمات مقاطع فيديو وتصاميم إنفوجرافيك وعروضاً بصرية وتقارير مكتوبة تبرز الدور الوقائي لمشاركة المعلومات الأمنية في الوقت المناسب.
وبحسب إعلان الوزارة تركز مبادرة «بلاغ» على توعية الجمهور بقيمة التقارير الأمنية والطرق العملية لتقديمها عبر مراكز العمليات الأمنية الموحدة بالاتصال على 911 أو من خلال تطبيق «كلنا أمن» للهواتف المحمولة. ويحث البرنامج على المشاركة النشطة من أفراد المجتمع للمساعدة في كشف المخاطر مبكراً وتسهيل الاستجابات الرسمية السريعة عند وقوع الحوادث. ويستند هذا الإطار إلى الأدوات القائمة التي تتيح للمستخدمين إرفاق وسائط داعمة مثل الصور أو مقاطع الفيديو أو التسجيلات الصوتية أثناء تقديم التقارير.
وتشير بيانات جوجل بلاي إلى تجاوز تحميلات تطبيق «كلنا أمن» المليون تحميل منذ إطلاقه، حيث صُمم ليتيح للمواطنين والمقيمين تقديم تفاصيل الحوادث مباشرة إلى الجهات المختصة مع متابعة تطورات القضايا. وأدمجت الوزارة التطبيق في استراتيجيتها الأوسع للأمن المجتمعي لتسريع الاستجابات الطارئة والحد من الأضرار المحتملة. ويتلقى المستخدمون تحديثات بشأن التقارير المقدمة مما يعزز الشفافية في التعامل مع معلومات السلامة العامة.
وأشار إعلان الوزارة إلى تنفيذ المبادرة بالتعاون مع الخدمات التعاقدية العربية لتوحيد جهود التوعية مع قنوات الإعلام المعاصرة وأساليب التواصل المبتكرة. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز المشاركة بالاستفادة من صيغ التواصل الحديثة التي تجذب فئات الجمهور المتنوعة في أنحاء المملكة. وسيجري تضمين المشاركات المختارة من الدعوة المستمرة 60 يوماً ضمن الحملات الوطنية التي تعزز الوعي الأمني.
ويعود تاريخ الهياكل الأمنية العامة في المملكة إلى إنشاء مديريات متخصصة في المناطق الرئيسية خلال العشرينيات والأربعينيات من القرن الماضي وفق السجلات التاريخية الرسمية. وقد شكلت هذه النواة الأساس لإجراءات السلامة الداخلية المنسقة التي تطورت مع أولويات التنمية الوطنية. وتواصل مبادرة «بلاغ» هذا المسار بالسعي إلى مشاركة مجتمعية أوسع في الممارسات الأمنية الوقائية.
واحتلت المملكة المركز الأول في مؤشر الأمن العالمي لعام 2019 متقدمة على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمركز الثالث بين دول مجموعة العشرين، فيما أظهرت الأرقام الرسمية تصدرها في مستويات الثقة العامة تجاه خدمات الشرطة. ويأتي برنامج الوزارة الجديد متسقاً مع الجهود المتواصلة للحفاظ على هذه النتائج من خلال التواصل المجتمعي المنظم. وتظل إرشادات المشاركة في المبادرة متاحة عبر المنصات الرسمية للوزارة طوال فترة الحملة.
EN